نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 84
عمران / 118 ] منه ، أي : لا يقصّرون في جلب الخبال ، وقال تعالى : * ( ولا يَأْتَلِ ) * أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ [ النور / 22 ] قيل : هو يفتعل من ألوت ، وقيل : هو من : آليت : حلفت . وقيل : نزل ذلك في أبي بكر ، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله [1] . وردّ هذا بعضهم بأنّ افتعل قلَّما يبنى من « أفعل » ، إنما يبنى من « فعل » ، وذلك مثل : كسبت واكتسبت ، وصنعت واصطنعت ، ورأيت وارتأيت . وروي : « لا دريت ولا ائتليت » [2] وذلك : افتعلت من قولك : ما ألوته شيئا ، كأنه قيل : ولا استطعت . وحقيقة الإيلاء والأليّة : الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه . وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة ، وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه . * ( فَاذْكُرُوا آلاءَ ) * الله [ الأعراف / 69 ] أي : نعمه ، الواحد : ألًا وإِلًى ، نحو أناً وإنًى لواحد الآناء . وقال بعضهم في قوله تعالى : * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * [ القيامة / 22 - 23 ] : إنّ معناه : إلى نعمة ربها منتظرة ، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة [3] . و « أَلَا » للاستفتاح ، و « إِلَّا » للاستثناء ، وأُولَاءِ في قوله تعالى : * ( ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ ) * [ آل عمران / 119 ] وقوله : أولئك : اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث ، ولا واحد له من لفظه ، وقد يقصر نحو قول الأعشى : 22 - هؤلا ثم هؤلا كلَّا أع طيت نوالا محذوّة بمثال [4]
[1] وأخرج هذا البخاري في التفسير 8 / 455 ومسلم برقم 2770 . [2] وهذه الرواية هي التي صوّبها ابن الأنباري وقال : « ولا تليت » خطأ . راجع الغريبين 1 / 81 والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد . وفي البخاري عن أنس أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « ، وأمّا الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيه ، فيقال : لا دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين » . انظر فتح الباري 3 / 232 ، ومسلم في الجنة ونعيمها ، باب عرض مقعد الميت ( 2870 ) ، وانظر : شرح السنة 5 / 415 ، والترغيب والترهيب 4 / 185 ، والمسند 3 / 126 . والرواية التي ذكرها المؤلف حكاها ابن قتيبة عن يونس بن حبيب ، وحكي ذلك عن الأصمعي وبه جزم الخطابي . وقال ابن السكيت : قوله : « ولا تليت » إتباع ولا معنى لها . [3] وهذا قول المعتزلة قدّروا ذلك لأنهم ينفون رؤية اللَّه تعالى ، والمؤلَّف يردّ قولهم . [4] البيت في ديوانه من قصيدة يمدح بها الأسود بن المنذر اللخمي ، مطلعها : ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالي فهل يردّ سؤالي انظر : ديوانه ص 167 ، وتفسير القرطبي 1 / 284 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 84