نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 656
القتل . قال : * ( وقاتِلُوهُمْ ) * حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [ البقرة / 193 ] ، * ( ولَئِنْ قُوتِلُوا ) * [ الحشر / 12 ] ، * ( قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ ) * [ التوبة / 123 ] ، * ( ومَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ الله فَيُقْتَلْ ) * [ النساء / 74 ] ، وقيل : القِتْلُ : العدوّ والقرن [1] ، وأصله الْمُقَاتِلُ ، وقوله : * ( قاتَلَهُمُ ) * الله [ التوبة / 30 ] ، قيل : معناه لعنهم اللَّه ، وقيل : معناه قَتَلَهُمْ ، والصحيح أنّ ذلك هو المفاعلة ، والمعنى : صار بحيث يتصدّى لمحاربة اللَّه ، فإنّ من قَاتَلَ اللَّه فَمَقْتُولٌ ، ومن غالبه فهو مغلوب ، كما قال : * ( وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ) * [ الصافات / 173 ] ، وقوله : * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ) * [ الأنعام / 151 ] ، فقد قيل : إن ذلك نهي عن وأد البنات [2] ، وقال بعضهم : بل نهي عن تضييع البذر بالعزلة ووضعه في غير موضعه . وقيل : إنّ ذلك نهي عن شغل الأولاد بما يصدّهم عن العلم ، وتحرّي ما يقتضي الحياة الأبديّة ، إذ كان الجاهل والغافل عن الآخرة في حكم الأموات ، ألا ترى أنه وصفهم بذلك في قوله : * ( أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ ) * [ النحل / 21 ] ، وعلى هذا : * ( ولا تَقْتُلُوا ) * أَنْفُسَكُمْ [ النساء / 29 ] ، ألا ترى أنه قال : * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ) * [ النساء / 30 ] ، وقوله : * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَنْ قَتَلَه مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * [ المائدة / 95 ] ، فإنه ذكر لفظ القتل دون الذّبح والذّكاة ، إذ كان القَتْلُ أعمّ هذه الألفاظ تنبيها أنّ تفويت روحه على جميع الوجوه محظور ، يقال : أَقْتَلْتُ فلانا : عرّضته للقتل ، واقْتَتَلَه العشقُ والجنُّ ، ولا يقال ذلك في غيرهما ، والِاقْتِتَالُ : كالمقاتلة . قال تعالى : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ) * [ الحجرات / 9 ] . < / كلمة = قتل > < كلمة = قحم > قحم الِاقْتِحَامُ : توسّط شدّة مخيفة . قال تعالى : * ( فَلَا اقْتَحَمَ ) * الْعَقَبَةَ [ البلد / 11 ] ، * ( هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ ) * [ ص / 59 ] ، وقَحَّمَ الفرسُ فارسَه : توَغَّلَ به ما يخاف عليه ، وقَحَمَ فلان نفسه في كذا من غير رويّة ، والمَقَاحِيمُ : الذين يَقْتَحِمُون في الأمر ، قال الشاعر : 363 - مَقَاحِيمُ في الأمر الذي يتجنّب [3] ويروى : يتهيّب .
[1] انظر : المجمل 3 / 743 ، والجمهرة 2 / 25 . [2] انظر تفسير الطبري 8 / 82 . [3] لم أجده .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 656