responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 537


مشى لم يكن له ظِلٌّ « [1] ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع [2] . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللَّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار ، ويجري مجرى صرت ، * ( فَظَلْتُمْ ) * تَفَكَّهُونَ [ الواقعة / 65 ] ، * ( لَظَلُّوا ) * مِنْ بَعْدِه يَكْفُرُونَ [ الروم / 51 ] ، * ( ظَلْتَ ) * عَلَيْه عاكِفاً [ طه / 97 ] .
< / كلمة = ظلل > < كلمة = ظلم > ظلم الظُّلْمَةُ : عدمُ النّور ، وجمعها : ظُلُمَاتٌ . قال تعالى : * ( أَوْ كَظُلُماتٍ ) * فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ [ النور / 40 ] ، * ( ظُلُماتٌ ) * بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ [ النور / 40 ] ، وقال تعالى : * ( أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * [ النمل / 63 ] ، * ( وجَعَلَ الظُّلُماتِ ) * والنُّورَ [ الأنعام / 1 ] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق ، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها .
قال اللَّه تعالى : * ( يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ ) * إِلَى النُّورِ [ البقرة / 257 ] ، * ( أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * [ إبراهيم / 5 ] ، * ( فَنادى فِي الظُّلُماتِ ) * [ الأنبياء / 87 ] ، * ( كَمَنْ مَثَلُه فِي الظُّلُماتِ ) * [ الأنعام / 122 ] ، هو كقوله :
* ( كَمَنْ هُوَ أَعْمى ) * [ الرعد / 19 ] ، وقوله في سورة الأنعام : * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ ) * [ الأنعام / 39 ] ، فقوله : * ( فِي الظُّلُماتِ ) * هاهنا موضوع موضع العمى في قوله : * ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) * [ البقرة / 18 ] ، وقوله : * ( فِي ظُلُماتٍ ) * ثَلاثٍ [ الزمر / 6 ] ، أي :
البطن والرّحم والمشيمة ، وأَظْلَمَ فلانُ : حصل في ظُلْمَةٍ . قال تعالى : * ( فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) * [ يس / 37 ] ، والظُّلْمُ عند أهل اللَّغة وكثير من العلماء : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به ، إمّا بنقصان أو بزيادة ، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه ، ومن هذا يقال : ظَلَمْتُ السِّقَاءَ : إذا تناولته في غير وقته ، ويسمّى ذلك اللَّبن الظَّلِيمَ .
وظَلَمْتُ الأرضَ : حفرتها ولم تكن موضعا للحفر ، وتلك الأرض يقال لها : المَظْلُومَةُ ، والتّراب الَّذي يخرج منها : ظَلِيمٌ . والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة ، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز ، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير ، وفي الذّنب الصّغير ، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم [3] ، وفي إبليس ظالم ، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد . قال بعض الحكماء : الظُّلْمُ ثلاثةٌ :
الأوّل : ظُلْمٌ بين الإنسان وبين اللَّه تعالى ، وأعظمه : الكفر والشّرك والنّفاق ، ولذلك قال :
* ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ ) * عَظِيمٌ [ لقمان / 13 ] ، وإيّاه



[1] ذكر ذلك القاضي عياض في الشفاء 1 / 268 ، وقال السيوطي : أخرج الحكيم الترمذي عن ذكوان أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم لم يكن له ظلّ في شمس ولا قمر . انظر : الخصائص الكبرى 1 / 68 ، ومناهل الصفا ص 173 .
[2] لعلّ له كتابا في ذلك أو فيما يتعلق بخصائص النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم .
[3] وذلك في قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ سورة البقرة : آية 35 . وقوله : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [ الأعراف / 23 ] ولا يقال ذلك إلا مع الآية دون الإطلاق .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 537
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست