نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 519
وباعتبارِ الطَّرِيقِ ، قيل : جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ ، أي : جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل ، وطَرَّقْتُ له : جعلت له طَرِيقاً ، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ . قال تعالى : * ( كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ) * [ الجن / 11 ] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم ، كقوله : * ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ الله ) * [ آل عمران / 163 ] ، وأطباق السّماء يقال لها : طَرَائِقُ . قال اللَّه تعالى : * ( ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ ) * [ المؤمنون / 17 ] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ : فيه لين واسترخاء ، من قولهم : هو مَطْرُوقٌ ، أي : أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْه ، أو لأنّه مضروب ، كقولك : مقروع ، أو مدوخ ، أو لقولهم : ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ . < / كلمة = طرق >
طرى
< كلمة = طرى > طرى قال تعالى : * ( لَحْماً طَرِيًّا ) * [ النحل / 14 ] ، أي : غضّا جديدا ، من الطَّرَاءِ والطَّرَاوَةِ . يقال : طَرَّيْتُ كذا فطَرِيَ ، ومنه : المُطَرَّاةُ من الثّياب ، والإِطْرَاءُ : مدحٌ يُجَدَّدُ ذِكْرُه ، وطَرَأَ بالهمز : طلع . < / كلمة = طرى >
طسَّ
< كلمة = طسَّ > طسَّ طس هما حرفان [1] ، وليس من قولهم : طسّ وطسوس في شيء . < / كلمة = طسَّ >
طعم
< كلمة = طعم > طعم الطَّعْمُ : تناول الغذاء ، ويسمّى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ . قال تعالى : * ( وطَعامُه ) * مَتاعاً لَكُمْ [ المائدة / 96 ] ، قال : وقد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أمر بصدقة الفطر صاعا من طَعَامٍ أو صاعا من شعير » [2] . قال تعالى : * ( ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) * [ الحاقة / 36 ] ، * ( طَعاماً ) * ذا غُصَّةٍ [ المزمل / 13 ] ، * ( طَعامُ الأَثِيمِ ) * [ الدخان / 44 ] ، * ( ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ ) * الْمِسْكِينِ [ الماعون / 3 ] ، أي : إِطْعَامِه الطَّعَامَ ، * ( فَإِذا طَعِمْتُمْ ) * فَانْتَشِرُوا [ الأحزاب / 53 ] ، وقال تعالى : * ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ) * [ المائدة / 93 ] ، قيل : وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشّراب كقوله : * ( فَمَنْ شَرِبَ مِنْه فَلَيْسَ مِنِّي ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه ) * فَإِنَّه مِنِّي [ البقرة / 249 ] ، وقال بعضهم : إنّما قال : * ( ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه ) * تنبيها أنه محظور أن يتناول إلَّا غرفة مع طَعَامٍ ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلَّا غرفة ، فإنّ الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ ، ولو قال : ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ ، فلما قال : * ( ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه ) * بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلَّا قدر المستثنى ، وهو الغرفة باليد ، وقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم في زمزم : « إنّه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ » [3] فتنبيه منه أنه يغذّي بخلاف سائر
[1] آية من سورة النمل رقم 1 . [2] الحديث تقدّم في مادة ( صاع ) . [3] الحديث عن أبي ذر قال : قال رسول اللَّه : « زمزم طَعَامُ طُعْمٍ ، وشفاء سقم » أخرجه البزار بإسناد صحيح . انظر : الترغيب والترهيب 2 / 133 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 519