responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 471


والشَّوَى : الأطراف ، كاليد والرّجل . يقال :
رماه فَأَشْوَاه ، أي : أصاب شَوَاه . قال تعالى :
* ( نَزَّاعَةً لِلشَّوى ) * [ المعارج / 16 ] ، ومنه قيل للأمر الهيّن : شَوَى [1] ، من حيث إنّ الشَّوَى ليس بمقتل . والشَّاةُ قيل : أصلها شَاهَةٌ بدلالة قولهم :
شِيَاه وشُوَيْهَةٌ .
< / كلمة = شوى > < كلمة = شيء > شيء الشَّيْءُ قيل : هو الذي يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ، وعند كثير من المتكلَّمين هو اسم مشترك المعنى إذ استعمل في اللَّه وفي غيره ، ويقع على الموجود والمعدوم . وعند بعضهم : الشَّيْءُ عبارة عن الموجود [2] ، وأصله : مصدر شَاءَ ، وإذا وصف به تعالى فمعناه : شَاءَ ، وإذا وصف به غيره فمعناه الْمَشِيءُ ، وعلى الثاني قوله تعالى : * ( قُلِ الله خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * [ الرعد / 16 ] ، فهذا على العموم بلا مثنويّة إذ كان الشيء هاهنا مصدرا في معنى المفعول . وقوله : * ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ) * [ الأنعام / 19 ] ، فهو بمعنى الفاعل كقوله : * ( فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * [ المؤمنون / 14 ] . والْمَشِيئَةُ عند أكثر المتكلَّمين كالإرادة سواء ، وعند بعضهم : المشيئة في الأصل : إيجاد الشيء وإصابته ، وإن كان قد يستعمل في التّعارف موضع الإرادة ، فالمشيئة من اللَّه تعالى هي الإيجاد ، ومن الناس هي الإصابة ، قال : والمشيئة من اللَّه تقتضي وجود الشيء ، ولذلك قيل : ( ما شَاءَ اللَّه كان وما لم يَشَأْ لم يكن ) [3] ، والإرادة منه لا تقتضي وجود المراد لا محالة ، ألا ترى أنه قال : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * [ البقرة / 185 ] ، * ( ومَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ) * [ غافر / 31 ] ، ومعلوم أنه قد يحصل العسر والتّظالم فيما بين الناس ، قالوا : ومن الفرق بينهما أنّ إرادة



[1] ومنه حديث مجاهد : كلّ ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة والكذب ، فهي له كالمقتل ، اللسان ( شوا ) .
[2] قال صاحب الجوهرة : وعندنا الشيء هو الموجود وثابت في الخارج الموجود
[3] هذا حديث لا قول ، عن زيد بن ثابت وأبي الدرداء أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « ما شاء اللَّه كان ، وما لم يشأ لم يكن » أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص 106 ، وأخرجه أحمد والطبراني عن زيد بن ثابت أنّ رسول اللَّه علَّمه دعاء وأمره أن يتعاهد به أهله ، كلّ يوم حين يصبح : لبيّك اللهم لبيك ، لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، ومنك وبك وإليك ، اللهم ما قلت من قول ، أو نذرت من نذر ، أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديك ، ما شئت كان ، وما لم تشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، إنك على كل شيء قدير « الحديث . قال الهيثمي : وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا ، وفي بقية الأسانيد أبو بكر ابن أبي مريم وهو ضعيف . انظر : مسند أحمد 5 / 191 ، ومجمع الزوائد 10 / 116 . وسئل الشافعي عن القدر فأنشأ يقول : ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست