responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 461


وكلّ شَقَاوَةٍ تعب ، وليس كلّ تعب شقاوة ، فالتّعب أعمّ من الشّقاوة .
< / كلمة = شقا >

شكك

< كلمة = شكك > شكك الشَّكُّ : اعتدال النّقيضين عند الإنسان وتساويهما ، وذلك قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عند النّقيضين ، أو لعدم الأمارة فيهما ، والشَّكُّ ربّما كان في الشيء هل هو موجود أو غير موجود ؟ وربّما كان في جنسه ، من أيّ جنس هو ؟ وربّما كان في بعض صفاته ، وربّما كان في الغرض الذي لأجله أوجد .
والشَّكُّ : ضرب من الجهل ، وهو أخصّ منه ، لأنّ الجهل قد يكون عدم العلم بالنّقيضين رأسا ، فكلّ شَكٍّ جهل ، وليس كلّ جهل شكَّا ، قال اللَّه تعالى : * ( وإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْه مُرِيبٍ ) * [ هود / 110 ] ، * ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) * [ الدخان / 9 ] ، * ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ ) * [ يونس / 94 ] .
واشتقاقه إمّا من شَكَكْتُ الشيء أي : خرقته ، قال :
270 - وشككت بالرّمح الأصمّ ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرّم [1] فكأنّ الشَّكَّ الخرق في الشيء ، وكونه بحيث لا يجد الرأي مستقرّا يثبت فيه ويعتمد عليه .
ويصحّ أن يكون مستعارا من الشَّكِّ ، وهو لصوق العضد بالجنب ، وذلك أن يتلاصق النّقيضان فلا مدخل للفهم والرّأي ، لتخلَّل ما بينهما ، ويشهد لهذا قولهم : التبس الأمر ، واختلط ، وأشكل ، ونحو ذلك من الاستعارات . والشِّكَّةُ : السّلاح الَّذي به يشكّ ، أي : يفصل .
< / كلمة = شكك >

شكر

< كلمة = شكر > شكر الشُّكْرُ : تصوّر النّعمة وإظهارها ، قيل : وهو مقلوب عن الكشر ، أي : الكشف ، ويضادّه الكفر ، وهو : نسيان النّعمة وسترها ، ودابّة شكور : مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها ، وقيل : أصله من عين شكرى ، أي :
ممتلئة ، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه . والشُّكْرُ ثلاثة أضرب :
شُكْرُ القلب ، وهو تصوّر النّعمة .
وشُكْرُ اللَّسان ، وهو الثّناء على المنعم .
وشُكْرُ سائر الجوارح ، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه .
وقوله تعالى : * ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ) * [ سبأ / 13 ] ، فقد قيل ( شكرا ) انتصب على التّمييز [2] . ومعناه : اعملوا ما تعملونه شكرا للَّه .
وقيل : ( شكرا ) مفعول لقوله : ( اعملوا ) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا ، لينبّه على التزام



[1] البيت لعنترة من معلقته ، وهو في ديوانه ص 26 ، وشرح المعلقات للنحاس 2 / 33 .
[2] وتبعه الفيروزآبادي على هذا في البصائر 2 / 335 . وقال النحاس : ونصب « شكرا » عند أبي إسحاق من وجهين : أحدهما : اعملوا للشكر ، أي : لتشكروا اللَّه عزّ وجل . والأخرى : أن يكون التقدير : اشْكُرُوا شكرا . راجع : إعراب القرآن 2 / 661 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 461
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست