بحسب اعتبار العقل والشرع ، نحو المذكور في قوله : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ، ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) * [ الأنعام / 160 ] ، وحسنة وسيّئة بحسب اعتبار الطَّبع ، وذلك ما يستخفّه الطَّبع وما يستثقله ، نحو قوله :* ( فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِه وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَنْ مَعَه ) * [ الأعراف / 131 ] ، وقوله : * ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) * [ الأعراف / 95 ] ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ ) * عَلَى الْكافِرِينَ [ النحل / 27 ] ، ويقال : سَاءَنِي كذا ، وسُؤْتَنِي ، وأَسَأْتَ إلى فلان ، قال : * ( سِيئَتْ ) * وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا [ الملك / 27 ] ، وقال : * ( لِيَسُوؤُا ) * وُجُوهَكُمْ [ الإسراء / 7 ] ، * ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِه ) * [ النساء / 123 ] ، أي : قبيحا ، وكذا قوله :* ( زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ ) * [ التوبة / 37 ] ، * ( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * [ الفتح / 6 ] ، أي : ما يسوءهم في العاقبة ، وكذا قوله : * ( وساءَتْ مَصِيراً ) * [ النساء / 97 ] ، و * ( ساءَتْ مُسْتَقَرًّا ) * [ الفرقان / 66 ] ، وأما قوله تعالى : * ( فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) * [ الصافات / 177 ] ، و * ( ساءَ ما يَعْمَلُونَ ) * [ المائدة / 66 ] ، * ( ساءَ ) * مَثَلًا [ الأعراف / 177 ] ، فساء هاهنا تجري مجرى بئس ، وقال : * ( ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ) * [ الممتحنة / 2 ] ، وقوله : * ( سِيئَتْ ) * وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا [ الملك / 27 ] ، نسب ذلك إلى الوجه من حيث إنه يبدو في الوجه أثر السّرور والغمّ ، وقال :* ( سِيءَ ) * بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً [ هود / 77 ] :حلّ بهم ما يسوءهم ، وقال : * ( سُوءُ الْحِسابِ ) * [ الرعد / 21 ] ، * ( ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) * [ الرعد / 25 ] ، وكنّي عن الْفَرْجِ بِالسَّوْأَةِ [1] . قال : * ( كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ ) * أَخِيه [ المائدة / 31 ] ، * ( فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ) * [ المائدة / 31 ] ، * ( يُوارِي سَوْآتِكُمْ ) * [ الأعراف / 26 ] ، * ( بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ) * [ الأعراف / 22 ] ، * ( لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ) * [ الأعراف / 20 ] .تمّ كتاب السين
[1] انظر مجاز القرآن 1 / 162 .