responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 401


102 ] ، والثالث : ما يذهب إليه الأغتام [1] ، وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوّته يغيّر الصّور والطَّبائع ، فيجعل الإنسان حمارا ، ولا حقيقة لذلك عند المحصّلين . وقد تصوّر من السّحر تارة حسنه ، فقيل : « إنّ من البيان لسحرا » [2] ، وتارة دقّة فعله حتى قالت الأطباء : الطَّبيعية ساحرة ، وسمّوا الغذاء سِحْراً من حيث إنه يدقّ ويلطف تأثيره ، قال تعالى : * ( بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ) * [ الحجر / 15 ] ، أي : مصروفون عن معرفتنا بالسّحر . وعلى ذلك قوله تعالى : * ( إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) * [ الشعراء / 153 ] ، قيل : ممّن جعل له سحر تنبيها أنه محتاج إلى الغذاء ، كقوله تعالى : * ( ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ) * [ الفرقان / 7 ] ، ونبّه أنه بشر كما قال : * ( ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ) * [ الشعراء / 154 ] ، وقيل : معناه ممّن جعل له سحر يتوصّل بلطفه ودقّته إلى ما يأتي به ويدّعيه ، وعلى الوجهين حمل قوله تعالى : * ( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ) * [ الإسراء / 47 ] ، وقال تعالى : * ( فَقالَ لَه فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ) * [ الإسراء / 101 ] ، وعلى المعنى الثاني دلّ قوله تعالى :
* ( إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * [ سبأ / 43 ] ، قال تعالى : * ( وجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) * [ الأعراف / 116 ] ، وقال : * ( أَسِحْرٌ هذا ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) * [ يونس / 77 ] ، وقال : * ( فَجُمِعَ السَّحَرَةُ ) * لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [ الشعراء / 38 ] ، * ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ) * [ طه / 70 ] ، والسَّحَرُ والسَّحَرَةُ : اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار ، وجعل اسما لذلك الوقت ، ويقال : لقيته بأعلى السّحرين ، والْمُسْحِرُ : الخارج سحرا ، والسَّحُورُ : اسم للطعام المأكول سحرا ، والتَّسَحُّرُ : أكله .
< / كلمة = سحر > < كلمة = سحق > سحق السَّحْقُ : تفتيت الشيء ، ويستعمل في الدّواء إذا فتّت ، يقال : سَحَقْتُه فَانْسَحَقَ ، وفي الثوب إذا أخلق ، يقال : أَسْحَقَ ، والسُّحْقُ : الثوب البالي ، ومنه قيل : أَسْحَقَ الضّرعُ ، أي : صار سَحْقاً لذهاب لبنه ، ويصحّ أن يُجعل إِسْحَاقُ منه ، فيكون حينئذ منصرفا [3] ، وقيل : أبعده اللَّه وأَسْحَقَه ، أي : جعله سَحِيقاً ، وقيل : سَحَقَه ، أي جعله باليا ، قال تعالى : * ( فَسُحْقاً ) * لأَصْحابِ السَّعِيرِ [ الملك / 11 ] ، وقال تعالى : * ( أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) * [ الحج / 31 ] ، ودم مُنْسَحِقٌ ، وسَحُوقٌ مستعار ، كقولهم : مدرور .



[1] الغتمة : عجمة في المنطق ، ورجل أغتم : لا يفصح شيئا ، وقيل للثقيل الروح : غتمي .
[2] الحديث عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال : قدم رجلان من المشرق ، فخطبا ، فعجب الناس لبيانهما ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إنّ من البيان لسحرا ، أو إنّ بعض البيان لسحر » . أخرجه مالك في باب ما يكره من الكلام ، شرح الزرقاني 4 / 403 ، والبخاري في الطب 10 / 237 .
[3] قال السمين : وهو مردود بمنعه من الصرف . عمدة الحفاظ : سحق .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست