responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 389


[ الحجرات / 7 ] ، فهو من الزّينة النّفسيّة ، وقوله :
* ( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله ) * [ الأعراف / 32 ] ، فقد حمل على الزّينة الخارجيّة ، وذلك أنه قد روي : ( أنّ قوما كانوا يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك بهذه الآية ) [1] ، وقال بعضهم : بل الزّينة المذكورة في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ ) * [ الحجرات / 13 ] ، وعلى هذا قال الشاعر :
219 - وزِينَةُ العاقل حسن الأدب [2] وقوله : * ( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِه فِي زِينَتِه ) * [ القصص / 79 ] ، فهي الزّينة الدّنيويّة من المال والأثاث والجاه ، يقال : زَانَه كذا ، وزَيَّنَه : إذا أظهر حسنه ، إمّا بالفعل ، أو بالقول ، وقد نسب اللَّه تعالى التّزيين في مواضع إلى نفسه ، وفي مواضع إلى الشيطان ، وفي مواضع ذكره غير مسمّى فاعله ، فممّا نسبه إلى نفسه قوله في الإيمان : * ( وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ ) * [ الحجرات / 7 ] ، وفي الكفر قوله : * ( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ ) * [ النمل / 4 ] ، * ( زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) * [ الأنعام / 108 ] ، وممّا نسبه إلى الشيطان قوله : * ( وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * [ الأنفال / 48 ] ، وقوله تعالى :
* ( لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ) * [ الحجر / 39 ] ، ولم يذكر المفعول لأنّ المعنى مفهوم . وممّا لم يسمّ فاعله قوله عزّ وجلّ : * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ) * [ آل عمران / 14 ] ، * ( زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ ) * [ التوبة / 37 ] ، وقال : * ( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا ) * [ البقرة / 212 ] ، وقوله :
* ( زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ) * [3] ، تقديره : زيّنه شركاؤهم [4] ، وقوله : * ( زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ) * [ فصلت / 12 ] ، وقوله : * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ) * [ الصافات / 6 ] ، * ( وزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ) * [ الحجر / 16 ] ، فإشارة إلى الزّينة



[1] أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : كان الناس يطوفون بالبيت عراة ، يقولون : لا نطوف في ثياب أذنبنا فيها ، فجاءت امرأة فألقت ثيابها وطافت ، ووضعت يدها على قبلها وقالت : اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . انظر : الدر المنثور 3 / 439 .
[2] هذا عجز بيت ، وشطره : لكلّ شيء حسن زِينَةٌ وهو في البصائر 3 / 157 ، ومعجم الأدباء 1 / 72 ، وعمدة الحفاظ : زين .
[3] سورة الأنعام آية 137 ، وهذه قراءة ابن عامر الشامي ، برفع ( قتل ) ونصب ( أولادهم ) وخفض ( شركائهم ) . وقرأ الباقي ( زيّن ) بالبناء للمعلوم ، و ( قتل ) بالنصب ، و ( أولادهم ) بالخفض ، و ( شركاؤهم ) بالرفع . انظر : الإتحاف ص 217 .
[4] يريد أنّ « شركاؤهم » مرفوع على أنّه فاعل لفعل محذوف مبني للفاعل ، هو زيّنه .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست