نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 371
المسرّة . والرَّاحةُ من الرَّوْح ، ويقال : افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ ، أي : سهولة . والمُرَاوَحَةُ في العمل : أن يعمل هذا مرّة ، وذلك مرّة ، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار ، ومنه قيل : أَرَحْنَا إبلَنا ، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من : أرحت الإبل ، والْمُرَاحُ : حيث تُرَاحُ الإبل ، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ : تفطَّر . وتصوّر من الرّوح السّعة ، فقيل : قصعة رَوْحَاءُ ، وقوله : * ( لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ ) * الله [ يوسف / 87 ] ، أي : من فرجه ورحمته ، وذلك بعض الرّوح . < / كلمة = روح > < كلمة = رود > رود الرَّوْدُ : التّردّد في طلب الشيء برفق ، يقال : رَادَ وارْتَادَ ، ومنه : الرَّائِدُ ، لطالب الكلإ ، ورَادَ الإبلُ في طلب الكلإ ، وباعتبار الرّفق قيل : رَادَتِ الإبلُ في مشيها تَرُودُ رَوَدَاناً ، ومنه بني المرْوَدُ . وأَرْوَدَ يُرْوِدُ : إذا رفق ، ومنه بني رُوَيْدٌ ، نحو : رُوَيْدَكَ الشّعر يغبّ [1] . والإِرَادَةُ منقولة من رَادَ يَرُودُ : إذا سعى في طلب شيء ، والإِرَادَةُ في الأصل : قوّة مركَّبة من شهوة وحاجة وأمل ، وجعل اسما لنزوع النّفس إلى الشيء مع الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل ، أو لا يفعل ، ثم يستعمل مرّة في المبدإ ، وهو : نزوع النّفس إلى الشيء ، وتارة في المنتهى ، وهو الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل ، فإذا استعمل في اللَّه فإنه يراد به المنتهى دون المبدإ ، فإنه يتعالى عن معنى النّزوع ، فمتى قيل : أَرَادَ اللَّه كذا ، فمعناه : حكم فيه أنه كذا وليس بكذا ، نحو : * ( إِنْ أَرادَ ) * بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً [ الأحزاب / 17 ] ، وقد تذكر الإِرَادَةُ ويراد بها معنى الأمر ، كقولك : أُرِيدَ منك كذا ، أي : آمرك بكذا ، نحو : * ( يُرِيدُ ) * الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [ البقرة / 185 ] ، وقد يذكر ويراد به القصد ، نحو : * ( لا يُرِيدُونَ ) * عُلُوًّا فِي الأَرْضِ [ القصص / 83 ] ، أي : يقصدونه ويطلبونه . والإِرَادَةُ قد تكون بحسب القوّة التّسخيرية والحسّيّة ، كما تكون بحسب القوّة الاختياريّة . ولذلك تستعمل في الجماد ، وفي الحيوانات نحو : * ( جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ) * [ الكهف / 77 ] ، ويقال : فرسي تريد التّبن . والمُرَاوَدَةُ : أن تنازع غيرك في الإرادة ، فتريد غير ما يريد ، أو ترود غير ما يرود ، ورَاوَدْتُ فلانا عن كذا . قال : * ( هِيَ راوَدَتْنِي ) * عَنْ نَفْسِي [ يوسف / 26 ] ، وقال : * ( تُراوِدُ ) * فَتاها عَنْ نَفْسِه [ يوسف / 30 ] ، أي : تصرفه عن رأيه ، وعلى ذلك قوله : * ( ولَقَدْ راوَدْتُه ) * عَنْ نَفْسِه [ يوسف / 32 ] ، * ( سَنُراوِدُ ) * عَنْه أَباه [ يوسف / 61 ] .
[1] قال في اللسان : أغبّ : بات ، ومنه قولهم : رويد الشّعر يغبّ ، معناه : دعه يمكث يوما أو يومين . انظر : اللسان ( غبّ ) ، والأمثال : ص 217 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 371