responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 141


الكلام : إذا ضعف عنه لضعف عقله ، فصار كالأبكم .
< / كلمة = بكم >

بكي

< كلمة = بكي > بكي بَكَى يَبْكِي بُكًا وبُكَاءً ، فالبكاء بالمدّ : سيلان الدمع عن حزن وعويل ، يقال إذا كان الصوت أغلب كالرّغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت ، وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب ، وجمع البَاكِي بَاكُون وبُكِيّ ، قال اللَّه تعالى : * ( خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا ) * [ مريم / 58 ] . وأصل بكيّ فُعُول [1] ، كقولهم : ساجد وسجود ، وراكع وركوع ، وقاعد وقعود ، لكن قلب الواو ياء فأدغم نحو : جاث وجثيّ ، وعات وعتيّ ، وبكى يقال في الحزن وإسالة الدمع معا ، ويقال في كل واحد منهما منفردا عن الآخر ، وقوله عزّ وجلّ : * ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا ) * كَثِيراً [ التوبة / 82 ] إشارة إلى الفرح والترح وإن لم تكن مع الضحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع .
وكذلك قوله تعالى : * ( فَما بَكَتْ ) * عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ [ الدخان / 29 ] ، وقد قيل :
إنّ ذلك على الحقيقة ، وذلك قول من يجعل لهما حياة وعلما ، وقيل : ذلك على المجاز ، وتقديره :
فما بكت عليهم أهل السماء .
< / كلمة = بكي >

بل

< كلمة = بل > بل بَلْ كلمة للتدارك ، وهو ضربان :
- ضرب يناقض ما بعده ما قبله ، لكن ربما يقصد به لتصحيح الحكم الذي بعده وإبطال ما قبله ، وربما يقصد تصحيح الذي قبله وإبطال الثاني ، فممّا قصد به تصحيح الثاني وإبطال الأول قوله تعالى : * ( إِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * [ المطففين / 13 - 14 ] ، أي :
ليس الأمر كما قالوا بل جهلوا ، فنبّه بقوله :
* ( رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * على جهلهم ، وعلى هذا قوله في قصة إبراهيم * ( قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) * [ الأنبياء / 62 - 63 ] .
وممّا قصد به تصحيح الأول وإبطال الثاني قوله تعالى : * ( فَأَمَّا الإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاه رَبُّه فَأَكْرَمَه ونَعَّمَه فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاه فَقَدَرَ عَلَيْه رِزْقَه فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ) * [ الفجر / 15 - 17 ] .
أي : ليس إعطاؤهم المال من الإكرام ولا منعهم من الإهانة ، لكن جهلوا ذلك لوضعهم المال في غير موضعه ، وعلى ذلك قوله تعالى :



[1] إلا أنهم قلبوا الواو ياء ثم أدغموها مع الياء .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست