نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 111
ولا مادّة ولا زمان ولا مكان ، وليس ذلك إلا للَّه [1] . والبديع يقال للمُبْدِعِ [2] ، نحو قوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ البقرة / 117 ] ، ويقال للمبدع نحو : ركيّة بديع ، وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول ، وقوله تعالى : * ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً ) * مِنَ الرُّسُلِ [ الأحقاف / 9 ] قيل : معناه : مبدعا لم يتقدّمني رسول ، وقيل : مبدعا فيما أقوله . والبِدْعةُ في المذهب : إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة ، وروي : « كلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار » [3] . والإِبْدَاع بالرّجل : الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها [4] . < / كلمة = بدع > < كلمة = بدل > بدل الإبدال والتَّبديل والتَّبَدُّل والاستبدال : جعل شيء مكان آخر ، وهو أعمّ من العوض ، فإنّ العوض هو أن يصير لك الثاني بإعطاء الأول ، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقا وإن لم يأت ببدله ، قال تعالى : * ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ) * [ البقرة / 59 ] ، * ( ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * [ النور / 55 ] وقال تعالى : * ( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * [ الفرقان / 70 ] قيل : أن يعملوا أعمالا صالحة تبطل ما قدّموه من الإساءة ، وقيل : هو أن يعفو تعالى عن سيئاتهم ويحتسب بحسناتهم [5] . وقال تعالى : * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه ) * [ البقرة / 181 ] ، * ( وإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ ) * [ النحل / 101 ] ، * ( وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ) * [ سبأ / 16 ] ، * ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) * [ الأعراف / 95 ] ، * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ ) * الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ [ إبراهيم / 48 ] أي : تغيّر عن حالها ، * ( أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) * [ غافر / 26 ] ، * ( ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ ) * [ البقرة / 108 ] ، * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * [ محمد / 38 ] ، وقوله : * ( ما يُبَدَّلُ ) * الْقَوْلُ لَدَيَّ [ ق / 29 ] أي : لا يغيّر ما سبق في اللوح المحفوظ ، تنبيها على أنّ ما علمه أن سيكون يكون على ما قد علمه لا يتغيّر
[1] راجع : الأسماء والصفات للبيهقي ص 40 . [2] انظر : المدخل لعلم التفسير ص 237 . [3] الحديث في مسلم ، وروايته : « وشرّ الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » فقط . ورقمه 867 في كتاب الجمعة . والحديث برواية المؤلف أخرجه النسائي 3 / 189 عن جابر بن عبد اللَّه ، وأخرجه أحمد في المسند 4 / 126 دون زيادة « وكل ضلالة في النار » . [4] قال في اللسان : وأبدع به : كلَّت راحلته أو عطبت ، وبقي منقطعا به وقسر عليه ظهره . [5] راجع الدر المنثور 6 / 280 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 111