نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 738
قال : * ( ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ ) * [ البقرة / 173 ] . ولَحُمَ الرّجل : كثر عليه اللَّحم فضخم ، فهو لَحِيمٌ ، ولَاحِمٌ وشاحم : صار ذا لَحْمٍ وشحم . نحو : لابن وتامر ، ولَحِمَ : ضري باللَّحم ، ومنه : باز لَحِمٌ ، وذئب لحم . أي : كثيرُ أَكْلِ اللَّحم . وبيت لَحْمٍ : أي : فيه لحم ، وفي الحديث : « إنّ اللَّه يبغض قوما لَحِمِينَ » [1] . وأَلْحَمَه : أطعمه اللَّحم ، وبه شبّه المرزوق من الصّيد ، فقيل : مُلْحِمٌ ، وقد يوصف المرزوق من غيره به ، وبه شبّه ثوب مُلْحَمٌ : إذا تداخل سداه [2] ، ويسمّى ذلك الغزل لُحْمَةٌ تشبيها بلحمة البازي ، ومنه قيل : « الولاء لُحْمَةٌ كلحمة النّسب » [3] . وشجّة مُتَلَاحِمَةٌ : اكتست اللَّحم ، ولَحَمْتُ اللَّحم عن العظم : قشرته ، ولَحَمْتُ الشيءَ ، وأَلْحَمْتُه ، ولَاحَمْتُ بين الشّيئين : لأمتهما تشبيها بالجسم إذا صار بين عظامه لحمٌ يلحم به ، واللِّحَامُ : ما يلحم به الإناء ، وأَلْحَمْتُ فلانا : قتلته وجعلته لحما للسّباع ، وأَلْحَمْتُ الطائر : أطعمته اللَّحم ، وأَلْحَمْتُكَ فلانا : أمكنتك من شتمه وثلبه ، وذلك كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللَّحْمِ . نحو قوله تعالى : * ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً ) * [ الحجرات / 12 ] ، وفلان لَحِيمٌ فعيل كأنّه جعل لحما للسّباع ، والمَلْحَمَةُ : المعركة ، والجمع المَلَاحِمُ . < / كلمة = لحم > < كلمة = لحن > لحن اللَّحْنُ : صرف الكلام عن سننه الجاري عليه ، إما بإزالة الإعراب ، أو التّصحيف ، وهو المذموم ، وذلك أكثر استعمالا ، وإمّا بإزالته عن التّصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى ، وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة ، وإيّاه قصد الشاعر بقوله : 406 - وخير الحديث ما كان لحنا [4]
[1] انظر : الفائق 3 / 311 ، والنهاية 4 / 339 ، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن كعب الأحبار . الدر المنثور 3 / 315 . وعن سفيان الثوري أنه سئل عن اللحمين ، أهم الذين يكثرون أكل اللحم ؟ فقال : هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس . [2] السّدى : خلاف لحمة الثوب ، وقيل : أسفله ، وقيل : ما مدّ منه . واحدته : سداة . انظر : اللسان ( سدى ) ، وتهذيب اللغة 12 / 39 . [3] الحديث عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا تباع ولا توهب » أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 341 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأقرّه الذهبي . وأخرجه البيهقي 10 / 294 ، والشافعي في الأم 4 / 77 ، والدارمي في الفرائض 2 / 398 ولم يرفعه ، والطبراني في الأوسط 2 / 189 . وقال ابن حجر : والمحفوظ في هذا ما أخرجه عبد الرزاق عن الثوري موقوفا عليه : الولاء لحمة كلحمة النسب . انظر : فتح الباري 12 / 44 ، ومجمع الزوائد 4 / 234 ، ومصنف عبد الرزاق 9 / 4 . [4] هذا عجز بيت ، وقبله : وحديث ألذّه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق صائب وتلحن أحيا نا ، وخير الحديث ما كان لحنا والبيتان لمالك بن أسماء الفزاري . انظر : الملاحن لابن دريد ص 18 ، واللسان ( لحن ) ، ومعجم الأدباء 16 / 90 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 738