responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 620


* ( لا فِيها غَوْلٌ ) * [ الصافات / 47 ] ، نفيا لكلّ ما نبّه عليه بقوله : * ( وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * [ البقرة / 219 ] ، وبقوله : * ( رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ) * [ المائدة / 90 ] .
< / كلمة = غول > < كلمة = غوى > غوى الغَيُّ : جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أنّ الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا ، وقد يكون من اعتقاد شيء فاسد ، وهذا النّحو الثاني يقال له غَيٌّ . قال تعالى : * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ) * [ النجم / 2 ] ، * ( وإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ) * [ الأعراف / 102 ] . وقوله : * ( فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * [ مريم / 59 ] ، أي : عذابا ، فسمّاه الغيّ لمّا كان الغيّ هو سببه ، وذلك كتسمية الشيء بما هو سببه ، كقولهم للنّبات ندى [1] .
وقيل معناه : فسوف يلقون أثر الغيّ وثمرته . قال :
* ( وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) * [ الشعراء / 91 ] ، * ( والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) * [ الشعراء / 224 ] ، * ( إِنَّكَ لَغَوِيٌّ ) * مُبِينٌ [ القصص / 18 ] ، وقوله : * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * [ طه / 121 ] ، أي : جهل ، وقيل : معناه خاب نحو قول الشاعر :
346 - ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما [2] وقيل : معنى ( غَوَى ) فسد عيشُه . من قولهم :
غَوِيَ الفصيلُ ، وغَوَى . نحو : هوي وهوى ، وقوله : * ( إِنْ كانَ الله يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * [ هود / 34 ] ، فقد قيل : معناه أن يعاقبكم على غيّكم ، وقيل : معناه يحكم عليكم بغيّكم . وقوله تعالى :
* ( قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا ) * أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ [ القصص / 63 ] ، إعلاما منهم أنّا قد فعلنا بهم غاية ما كان في وسع الإنسان أن يفعل بصديقه ، فإنّ حقّ الإنسان أن يريد بصديقه ما يريد بنفسه ، فيقول : قد أفدناهم ما كان لنا وجعلناهم أسوة أنفسنا ، وعلى هذا قوله تعالى : * ( فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ) * [ الصافات / 32 ] ، * ( فَبِما أَغْوَيْتَنِي ) * [ الأعراف / 16 ] ، وقال : * ( رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ ) * [ الحجر / 39 ] .
تمّ كتاب الغين بتوفيق اللَّه



[1] ومثله قوله تعالى : * ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ اللَّه هو المقدّم في الحقيقة ، ولكنه تسبب إليه بكفره ومعصيته . وقوله : * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ الماهد على الحقيقة هو اللَّه ، فنسب المهد إليهم لتسببهم إليه بالعمل الصالح . انظر : الإشارة إلى الإيجاز ص 59 .
[2] هذا عجز بيت ، وشطره : فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره وهو للمرقّش ، والبيت في المشوف المعلم 2 / 555 ، واللسان ( غوى ) .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 620
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست