responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 617


تقتضيه بداية العقول ، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام ، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد ، ومن قال : الغَيْبُ هو القرآن [1] ، ومن قال : هو القدر [2] فإشارة منهم إلى بعض ما يقتضيه لفظه . وقال بعضهم [3] : معناه يؤمنون إذا غَابُوا عنكم ، وليسوا كالمنافقين الذين قيل فيهم : * ( وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ) * [ البقرة / 14 ] ، وعلى هذا قوله : * ( الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ) * [ فاطر / 18 ] ، * ( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ ) * [ ق / 33 ] ، * ( ولِلَّه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ النحل / 77 ] ، * ( أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ) * [ مريم / 78 ] ، * ( فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً ) * [ الجن / 26 ] ، * ( لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله ) * [ النمل / 65 ] ، * ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ ) * [ آل عمران / 44 ] ، * ( وما كانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ) * [ آل عمران / 179 ] ، * ( إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) * [ المائدة / 109 ] ، * ( إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) * [ سبأ / 48 ] ، وأَغابَتِ المرأة : غاب زوجها . وقوله في صفة النّساء : * ( حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ ) * بِما حَفِظَ الله [ النساء / 34 ] ، أي : لا يفعلن في غيبة الزّوج ما يكرهه الزّوج . والْغِيبَةُ : أن يذكر الإنسان غيره بما فيه من عيب من غير أن أحوج إلى ذكره ، قال تعالى : * ( ولا يَغْتَبْ ) * بَعْضُكُمْ بَعْضاً [ الحجرات / 12 ] ، والغَيَابَةُ : منهبط من الأرض ، ومنه : الغَابَةُ للأجمة ، قال : * ( فِي غَيابَتِ الْجُبِّ ) * [ يوسف / 10 ] ، ويقال : هم يشهدون أحيانا ، ويَتَغَايَبُونَ أحيانا ، وقوله : * ( ويَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * [ سبأ / 53 ] ، أي : من حيث لا يدركونه ببصرهم وبصيرتهم .
< / كلمة = غيب > < كلمة = غوث > غوث الغَوْثُ يقال في النّصرة ، والغَيْثُ في المطر ، واسْتَغَثْتُه : طلبت الغوث أو الغيث ، فَأَغَاثَنِي من الغوث ، وغَاثَنِي من الغيث ، وغَوَّثت من الغوث ، قال تعالى : * ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ) * رَبَّكُمْ [ الأنفال / 9 ] ، وقال : * ( فَاسْتَغاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِه عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه ) * [ القصص / 15 ] ، وقوله :
* ( وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ ) * [ الكهف / 29 ] ، فإنّه يصحّ أن يكون من الغيث ، ويصحّ أن يكون من الغوث ، وكذا يُغَاثُوا ، يصحّ فيه المعنيان . والغيْثُ : المطر في قوله : * ( كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُه ) * [ الحديد / 20 ] ، قال الشاعر :



[1] وهو قول زرّ بن حبيش ، حكاه عنه الماوردي . انظر : تفسير الماوردي 1 / 65 .
[2] أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 36 ، عن زيد بن أسلم ، وفيه ضعف .
[3] وهو أبو مسلم الأصفهاني ، انظر تفسير الرازي 2 / 27 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 617
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست