نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 150
< / كلمة = بهم > < كلمة = باب > باب البَاب يقال لمدخل الشيء ، وأصل ذلك : مداخل الأمكنة ، كباب المدينة والدار والبيت ، وجمعه : أَبْوَاب . قال تعالى : * ( واسْتَبَقَا الْبابَ وقَدَّتْ قَمِيصَه مِنْ دُبُرٍ وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ) * [ يوسف / 25 ] ، وقال تعالى : * ( لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ) * [ يوسف / 67 ] ، ومنه يقال في العلم : باب كذا ، وهذا العلم باب إلى علم كذا ، أي : به يتوصل إليه . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » [1] . أي : به يتوصّل ، قال الشاعر : 71 - أتيت المروءة من بابها [2] وقال تعالى : * ( فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) * [ الأنعام / 44 ] ، وقال عزّ وجل : * ( بابٌ باطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ ) * [ الحديد / 13 ] وقد يقال : أبواب الجنّة وأبواب جهنم للأشياء التي بها يتوصّل إليهما . قال تعالى : * ( فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ) * [ النحل / 29 ] ، وقال تعالى : * ( حَتَّى إِذا جاؤُها وفُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * [ الزمر / 73 ] ، وربما قيل : هذا من بَابَة كذا ، أي : ممّا يصلح له ، وجمعه : بابات ، وقال الخليل : بابة [3] في الحدود ، وبَوَّبْتُ بابا ، أي : عملت ، وأبواب مُبَوَّبَة ، والبَوَّاب حافظ البيت ، وتَبَوَّبْتُ بوابا : اتخذته ، وأصل باب : بوب .
[1] الحديث رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير وأبو الشيخ في السنة وغيرهم ، وكلهم عن ابن عباس مرفوعا مع زيادة : « فمن أتى العلم فليأت الباب » ورواه الترمذي وأبو نعيم وغيرهما عن عليّ بلفظ أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » . وهذا حديث مضطرب غير ثابت كما قاله الدارقطني في العلل 3 / 247 ، وقال الترمذي : منكر ، وقال البخاري : ليس له وجه صحيح ، ونقل الخطيب البغدادي عن ابن معين أنه قال : كذب لا أصل له . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ووافقه الذهبي وغيره ، المستدرك 3 / 126 وقال الحاكم فيه : صحيح الإسناد وتعقّبه الذهبي فقال : بل موضوع ، لكن قال في الدرر نقلا عن أبي سعيد العلائي : الصواب أنه حسن باعتبار تعدّد طرقه ، لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا أن يكون موضوعا ، وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له . وقال في اللآلئ بعد كلام طويل : والحاصل أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به . راجع كشف الخفاء 1 / 203 ، واللآلئ المصنوعة 1 / 329 ، وعارضة الأحوذي 13 / 171 ، والحلية 1 / 64 . [2] البيت تقدّم برقم 5 . [3] وعبارته في العين 8 / 415 : والبابة في الحدود والحساب .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 150