نام کتاب : مختصر تفسير سورة الأنفال نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 21
وإن كان سببه يوم بدر فهو عام في كل كافر إذا بشرته الملائكة بالعذاب كما في حديث البراء وقوله : * ( ذلك بما قدمت أيديكم ) * الآية . أي أن الله لا يظلم كما في الصحيح : ' من وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ' ولهذا قال : * ( كدأب آل فرعون ) * الآية . أي فعل هؤلاء كما فعل من قبلهم ففعلنا بهم كما فعلنا بأولئك . وقوله : * ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ولا هم يتقون ) * أي أن شر ما دب على الأرض الذين كفروا * ( فهم لا يؤمنون ) * الذين كلما عاهدوا نقضوا وقوله : * ( وهم لا يتقون ) * أي لا يخافون الله فيما ارتكبوا من الآثام . وقوله : * ( فإما تثقفنهم في الحرب ) * أي تظفر بهم * ( فشرد بهم ) * أي نكل بهم ومعناه غلظ عقوبتهم ليخاف غيرهم من الأعداء . وقوله : * ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ) * أي إن خفت منهم نقضاً لما بينك وبينهم من العهد * ( فانبذ إليهم على سواء ) * أي أعلمهم أنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم أنهم حرب سواء ، وقوله : * ( إن الله لا يحب الخائنين ) * أي لو في حق الكفار وروى الإمام أحمد عن سلمان أنه انتهى إلى حصن أو مدينة فقال لأصحابه : دعوني أدعهم كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم فقال : إنما كنت رجلا منكم فهداني الله عز وجل إلى الإسلام فإن أسلمتم
نام کتاب : مختصر تفسير سورة الأنفال نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 21