فلوددنا أنا كنا معكم فأنزل الله فيهم هذه الآية وكأن مروان أنكر ذلك فجزع رافع من ذلك فقال لزيد بن ثابت : أنشدك بالله هل تعلم ما أقول ؟ قال : نعم قال الحافظ ابن حجر يجمع بين هذا وبين قول ابن عباس بأنه يمكن أن تكون نزلت في الفريقين معا . قال : وحكى الفراء أنها نزلت في قول اليهود نحن أهل الكتاب الأول والصلاة والطاعة ومع ذلك لا يقرون بمحمد . وروى ابن أبي حاتم من طرق عن جماعة من التابعين نحو ذلك ورجحه ابن جرير ولا مانع أن تكون نزلت في كل ذلك انتهى . قوله تعالى : * ( إن في خلق السماوات ) * [ 190 ] الآية . أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال أتت قريش اليهود فقالوا : بم جاءكم موسى من الآيات ؟ قالوا عصاه ويد بيضاء للناظرين وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى : قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فدعا ربه فنزلت هذه الآية : * ( ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) * فليتفكروا فيها . قوله تعالى : * ( فاستجاب لهم ) * [ 195 ] الآية . أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والترمذي والحاكم وابن أبي حاتم عن أم سلمة أنها قالت : يا رسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشئ فأنزل الله : * ( فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) * إلى آخر الآية . قوله تعالى : * ( وان من أهل الكتاب ) * [ 199 ] الآية . روى النسائي عن أنس قال : لما جاء نعي النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا عليه . قالوا : يا رسول الله نصلي على عبد حبشي ؟ فأنزل الله * ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ) * . وروى ابن جرير نحوه عن جابر وفي المستدرك عن عبد الله بن الزبير قال : نزلت في النجاشي * ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ) * [ 199 ] الآية .