تنتظر عشرة أيام ثم تعيد من يوم الأحد عشر لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة فيجزي عنها إما في اليوم الأول في العشرة الأولى أو في اليوم الحادي عشر فإن لم تستطع قضاءهن في يوم ففي يومين ثم تعيد بعد العشرة يومين فكذلك ما كان من نحو ذا فإذا كانت تعلم أنها كانت ترى الدم يوم أحد وعشرين من الشهر ولا تذكر أوله وآخره فإنها لا تزال تصلي وتتوضأ لكل صلاة حتى تأتي على أحد وعشرين ثم تمسك يومئذ فإذا تم يومها اغتسلت وصلت ثم اغتسلت بعد ذلك لكل صلاة تسعة أيام لأنها لا تذكر أكان ذلك اليوم أول حيضها أو آخره أو التاسع أو الثامن فأخذنا لها بالثقة لأنها قبل ذلك إما أن تكون حائضا أو طاهرا فإن كانت طاهرا فلا غسل عليها وإن كانت حائضا فلا صلاة عليها وأما الصوم فإذا انسلخ شهر رمضان صامت عشرة أيام وإذا كانت تذكر أنها كانت ترى الدم في آخر العشرة الأولى من الشهر فهي في حال الصلاة والغسل على ما وصفت لك وأما الصوم فإنها تعيد الصوم بعد ما تمضي عشرون من الشهر الداخل لأنها إن صامت العشرة الأولى من الشهر لم تدر لعلها أن تكون فيها حائضا وإن صامت العشرة الوسطى فكذلك أيضا فإن كان عليها صوم شهرين متتابعين صامت شهرين متتابعين وشهرا أيضا مع ذلك لأنا أخذنا لها بالثقة فقلنا أيامها عشر عشر فعليها عشرون يوما فإذا صامت الشهر الثالث فقد عرفنا أنه قد تم صومها لأن الحيض لا يكون في الشهر أكثر من عشرة أيام