responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 478


أي يقول اليهود لكفار قريش أنتم أهدى من الذين آمنوا بمحمد سبيلا : أي أقوم دينا ، وأرشد طريقا . وقوله ( أولئك ) إشارة إلى القائلين ( الذين لعنهم الله ) أي طردهم وأبعدهم من رحمته ( ومن يعلن الله فلن تجد له نصيرا ) يدفع عنه ما نزل به من عذاب الله وسخطه . قوله ( أم لهم نصيب من الملك ) أم منقطعة ، والاستفهام للإنكار ، ويعني ليس لهم نصيب من الملك ( فإذن لا يؤتون الناس نقيرا ) والفاء للسببية الجزائية لشرط محذوف : أي إن جعل لهم نصيب من الملك فإذن لا يعطون الناس نقيرا منه لشدة بخلهم وقوة حسدهم ، وقيل المعنى : بل لهم نصيب من الملك على أن معنى أم الإضراب عن الأول والاستئناف للثاني ، وقيل هي عاطفة على محذوف ، والتقدير : أهم أولى بالنبوة ممن أرسلته ، أم لهم نصيب من الملك ، فإذن لا يؤتون الناس نقيرا ؟ والنقير : النقرة في ظهر النواة ، وقيل ما نقر الرجل بأصبعه كما ينقر الأرض . والنقير أيضا : خشبة تنقر وينبذ فيها . وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن النقير كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ، والنقير : الأصل ، يقال فلان كريم النقير : أي كريم الأصل . والمراد هنا :
المعنى الأول ، والمقصود به المبالغة في الحقارة كالقطمير والفتيل . وإذن هنا ملغاة غير عاملة لدخول فاء العطف عليها ، ولو نصب لجاز . قال سيبويه : إذن في عوامل الأفعال بمنزلة أظن في عوامل الأسماء التي تلغى إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها ، فإن كانت في أول الكلام وكان الذي بعدها مستقبلا نصبت . قوله ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) أم منقطعة مفيدة للانتقال عن توبيخهم بأمر إلى توبيخهم بآخر : أي بل يحسدون الناس يعني اليهود يحسدون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقط ، أو يحسدونه هو وأصحابه على ما آتاهم الله من فضله من النبوة والنصر وقهر الأعداء . قوله ( فقد آتينا آل إبراهيم ) هذا إلزام لليهود بما يعترفون به ولا ينكرونه : أي ليس ما آتينا محمدا وأصحابه من فضلنا ببدع حتى يحسدهم اليهود على ذلك ، فهم يعلمون بما آتينا آل إبراهيم ، وهم أسلاف محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وقد تقدم تفسير الكتاب والحكمة ، والملك العظيم ، قيل هو ملك سليمان ، واختاره ابن جرير ( فمنهم ) أي اليهود ( من آمن به ) أي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ومنهم من صد عنه ) أي أعرض عنه ، وقيل الضمير في به راجع إلى ما ذكر من حديث آل إبراهيم ، وقيل الضمير راجع إلى إبراهيم . والمعنى :
فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ومنهم من صد عنه ، وقيل الضمير يرجع إلى الكتاب ، والأول أولى ( وكفى بجهنم سعيرا ) أي نارا مسعرة .
وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : إن اليهود قالوا : إن آباءنا قد توفوا وهم لنا قربة عند الله وسيشفعون لنا ويزكوننا ، فقال الله لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) .
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال : كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم ويقربون قربانهم ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب وكذبوا ، قال الله : إني لا أظهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له ، ثم أنزل الله ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن أن التزكية قولهم - نحن أبناء الله وأحباؤه - وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى - . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ولا يظلمون فتيلا ) قال : الفتيل : ما خرج من بين الأصبعين . وفي لفظ آخر عنه : هو أن تدلك بين إصبعيك فما خرج منهما فهو ذلك . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : النقير : النقرة تكون في النواة التي نبتت منها النخلة . والفتيل : الذي يكون على شق النواة . والقطمير :
القشر الذي يكون على النواة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه : قال الفتيل الذي في الشق الذي في بطن النواة . وأخرج الطبراني والبيهقي في الدلائل عنه قال : قدم حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف مكة على قريش

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست