responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 440


أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فرأوا أن كل شئ عصى به فهو جهالة عمدا كان أو غيره . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي العالية أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يقولون : كل ذنب أصابه عبد فهو جهالة . وأخرج ابن جرير من طريق الكلبي عن أبي عن صالح عن ابن عباس في قوله ( إنما التوبة على الله ) الآية ، قال : من عمل السوء فهو جاهل من جهالته عمل السوء ( ثم يتوبون من قريب ) قال : في الحياة والصحة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : القريب ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في الشعب عن الضحاك قال : كل شئ قبل الموت فهو قريب له التوبة ما بينه وبين أن يعاين ملك الموت فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذلك . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : القريب :
ما لم يغرغر . وقد وردت أحاديث كثيرة في قبول توبة العبد ما لم يغرغر ، ذكرها ابن كثير في تفسيره ، ومنها الحديث الذي قدمنا ذكره .
هذا متصل بما تقدم من ذكر الزوجات والمقصود نفى الظلم عنهن ، والخطاب للأولياء ، ومعنى الآية يتضح بمعرفة سبب نزولها ، وهو ما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت . وفي لفظ لأبي داود عنه في هذه الآية : كان الرجل يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى يموت أو ترد إليه صداقها . وفي لفظ لابن جرير وابن أبي حاتم عنه : فإن كانت جميلة تزوجها ، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها . وقد روى هذا السبب بألفاظ ، فمعنى قوله ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) أي لا يحل لكم أن تأخذوهن بطريق الإرث فتزعمون أنكم أحق بهن من غيركم وتحبسونهن لأنفسكم ( ولا ) يحل لكم أن ( تعضلوهن ) عن أن يتزوجن غيركم لتأخذوا ميراثهن إذا متن ، أو ليدفعن إليكم صداقهن إذا أذنتم لهن بالنكاح . قال الزهري وأبو مجلز : كان من عاداتهم إذا مات الرجل وله زوجة ألقى ابنه من غيرها أو أقرب عصبته ثوبه على المرأة فيصير أحق بها من نفسها ومن أوليائها ، فإن شاء تزوجها بغير صداق إلا الصداق الذي أصدقها الميت ، وإن شاء زوجها من غيره وأخذ صداقها ولم يعطها شيئا ، وإن شاء عضلها لتفتدي منه بما ورثت من الميت أو تموت فيرثها ، فنزلت الآية . وقيل الخطاب لأزواج النساء إذا حبسوهن مع سوء العشرة طمعا في إرثهن ، أو يفتدين ببعض مهورهن واختاره ابن عطية . قال : ودليل ذلك قوله ( إلا أن يأتين بفاحشة )

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست