responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 412


فيكم ؟ قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا ، فدعا ربه ، فنزلت ( إن في خلق السماوات والأرض ) الآية . وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ، ثم استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيديه ، ثم قرأ العشر الآيات الأواخر من سورة آل عمران حتى ختم . وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ، والطبراني والحاكم في الكنى ، والبغوي في معجم الصحابة عن صفوان بن المعطل قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فذكر نحوه .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن مسعود في قوله ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) الآية ، قال : إنما هذه في الصلاة إذا لم يستطع قائما فقاعدا ، وإن لم يستطع قاعدا فعلى جنبه .
وقد ثبت في البخاري من حديث عمران بن حصين قال : " كانت بي بواسير ، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة فقال : صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " . وثبت فيه عنه قال : " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد " . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : هذه حالاتك كلها يا بن آدم ، أذكر الله وأنت قائم ، فإن لم تستطع فاذكره جالسا فإن لم تستطع جالسا فاذكره وأنت على جنبك ، يسر من الله وتخفيف .
وأقول هذا التقييد الذي ذكره بعدم الاستطاعة مع تعميم الذكر لا وجه له لا من الآية ولا من غيرها ، فإنه لم يرد في شئ من الكتاب والسنة ما يدل على أنه لا يجوز الذكر من القعود إلا مع عدم استطاعة الذكر من قيام ، ولا يجوز على جنب إلا مع عدم الاستطاعة من قعود ، وإنما يصلح هذا التقييد لمن جعل المراد بالذكر هنا الصلاة كما سبق عن ابن مسعود . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن حبان في صحيحه وابن مردويه عن عائشة مرفوعا : ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكر فيها . وأخرج ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه " من قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله فعد أصابعه عشرا " . قيل للأوزاعي : ما غاية التفكر فيهن ؟ قال : يقرؤهن وهو يعقلهن . وقد وردت أحاديث وآثار عن السلف في استحباب التفكر مطلقا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس في قوله ( من تدخل النار فقد أخزيته ) قال : من تخلد . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن المسيب في الآية قال : هذه خاصة بمن لا يخرج منها . وأخرج ابن جرير والحاكم عن عمرو بن دينار قال : قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة ، فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت : - وما هم بخارجين من النار - قال :
أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم الكفار ، قلت لجابر : فقوله ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته ) قال : وما أخزاه حين أحرقه بالنار ، وإن دون ذلك خزيا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله ( مناديا ينادي للإيمان ) قال : هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : هو القرآن ، ليس كل أحد سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) قال : يستنجزون موعد الله على رسله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ولا تخزنا يوم القيامة ) قال : لا تفضحنا .

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست