responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 341


قوله ( إذ قالت ) بدل من قوله " وإذ قالت " المذكور قبله وما بينهما اعتراض ، وقيل بدل من " إذ يختصمون " وقيل منصوب بفعل مقدر ، وقيل بقوله ( يختصمون ) وقيل بقوله ( وما كنت لديهم ) .
والمسيح اختلف فيه مماذا أخذ ؟ فقيل من المسح : لأنه مسح الأرض : أي ذهب فيها فلم يستكن بكن ، وقيل إنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ ، فسمى مسيحا ، فهو على هذين فعيل بمعنى فاعل ، وقيل لأنه كان يمسح بالدهن الذي كانت الأنبياء تمسح به ، وقيل لأنه كان ممسوح الأخمصين ، وقيل لأن الجمال مسحه ، وقيل لأنه مسح بالتطهير من الذنوب ، وهو على هذه الأربعة الأقوال فعيل بمعنى مفعول . وقال أبو الهيثم : المسيح ضد المسيخ بالخاء المعجمة : وقال ابن الأعرابي : المسيح الصديق . وقال أبو عبيد : أصله بالعبرانية مشيخا بالمعجمتين فعرب كما عرب موشى بموسى . وأما الدجال فسمى مسيحا لأنه ممسوح إحدى العينين ، وقيل لأنه يمسح الأرض أي يطوف بلدانها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس . وقوله ( عيسى ) عطف بيان أو بدل وهو اسم أعجمي ، وقيل هو عربي مشتق من عاسه يعوسه إذا ساسه . قال في الكشاف : هو معرب من أيشوع انتهى . والذي رأيناه في الإنجيل في مواضع أن اسمه يشوع بدون همزة ، وإنما قيل ابن مريم مع كون الخطاب معها تنبيها على أنه يولد من غير أب فنسب إلى أمه . والوجيه ذو الوجاهة : وهي القوة والمنعة ، ووجاهته في الدنيا النبوة ، وفي الآخرة الشفاعة وعلو الدرجة ، وهو منتصب على الحال من كلمة ، وإن كانت نكرة فهي موصوفة ، وكذلك قوله ( ومن المقربين ) في محل نصب على الحال . قال الأخفش : هو معطوف على وجيها ، والمهد : مضجع الصبي في رضاعه ، ومهدت الأمر : هيأته ووطأته . والكهل هو من كان بين سن الشباب والشيخوخة : أي يكلم الناس حال كونه رضيعا في المهد وحال كونه كهلا بالوحي والرسالة ، قاله الزجاج . وقال الأخفش : والفراء : إن كهلا معطوف على وجيها . قال الأخفش ( ومن الصالحين ) عطف على وجيها : أي هو من العباد الصالحين . قوله ( أني يكون لي ولد ) أي كيف يكون على طريقة الاستبعاد العادي ( ولم يمسسني بشر ) جملة حالية : أي والحال أنه على حالة منافية للحالة المعتادة من كون له أب ( قال كذلك الله يخلق ما يشاء ) هو من كلام الله سبحانه . وأصل القضاء الأحكام ، وقد تقدم وهو هنا الإرادة : أي إذا أرادا أمرا من الأمور ( فإنما يقول له كن فيكون ) من غير عمل ولا مزاولة ، وهو تمثيل لكمال قدرته . قوله ( ويعلمه الكتاب ) قيل هو معطوف على يبشرك ) : أي إن الله يبشرك وإن الله يعلمه ، وقيل على ( يخلق ) : أي وكذلك يعلمه الله ، أو كلام مبتدأ سيق تطييبا لقلبها . والكتاب الكتابة .
والحكمة العلم ، وقيل تهذيب الأخلاق ، وانتصاب رسولا على تقدير ويجعله رسولا ، أو ويكلمهم رسولا ، أو وأرسلت رسولا ، وقيل هو معطوف على قوله ( وجيها ) فيكون حالا لأن فيه معنى النطق : أي وناطقا ، قال الأخفش : وإن شئت جعلت الواو في قوله : ورسولا مقحمة ، والرسول حالا . وقوله ( أني قد جئتكم ) معمول لرسول لأن فيه معنى النطق كما مر ، وقيل أصله بأني قد جئتكم فحذف الجار ، وقيل منصوب بمضمر أي تقول أني قد جئتكم ، وقيل معطوف على الأحوال السابقة . وقوله ( بآية ) في محل نصب على الحال : أي متلبسا بعلامة كائنة ( من ربكم ) . وقوله ( إني أخلق ) أي أصور وأقدر ( لكم من الطين كهيئة الطير ) وهذه الجملة بدل من الجملة الأولى ، وهي ( أني قد جئتكم ) أو بدل من آية أو خبر مبتدأ محذوف : أي هي أني ، وقرئ بكسر الهمزة على الاستئناف . وقرأ الأعرج وأبو جعفر كهيئة الطير بالتشديد ، والكاف في قوله ( كهيئة الطير ) نعت مصدر محذوف : أي أخلق لكم خلقا أو شيئا مثل هيئة الطير . وقوله ( فأنفخ فيه ) أي في ذلك الخلق ، أو ذلك الشئ فالضمير راجع إلى الكاف في قوله كهيئة الطير ، وقيل الضمير راجع إلى الطير : أي الواحد منه ، وقيل إلى

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست