ذلك ، فمن ذلك ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين مد بها صوته " ولأبي داود " رفع بها صوته " وقد حسنه الترمذي . وأخرجه أيضا النسائي وابن أبي شيبة وابن ماجة والحاكم وصححه . وفي لفظ من حديثه أنه صلى الله عليه وآله وسلم " قال رب اغفر لي آمين " أخرجه الطبراني والبيهقي . وفي لفظ أنه قال " آمين ثلاث مرات " أخرجه الطبراني . وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن أبي ميسرة قال " لما أقرأ جبريل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتحة الكتاب فبلغ ولا الضالين قال : قل آمين ، فقال آمين " . وأخرج ابن ماجة عن علي قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال ولا الضالين قال آمين " . وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إذا قرأ " يعني الإمام " غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله " . وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وأحمد وابن أبي شيبة وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " وأخرج أحمد وابن ماجة والبيهقي بسند قال السيوطي : صحيح عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ما حسدتكم اليهود على شئ ما حسدتكم على السلام والتأمين " . وأخرج ابن عدي من حديث أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن اليهود قوم حسد . حسدوكم على ثلاثة : إفشاء السلام ، وإقامة الصف ، وآمين " . وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث معاذ مثله . وأخرج ابن ماجة بسند ضعيف عن ابن عباس قال " ما حسدتكم اليهود على شئ ما حسدتكم على آمين ، فأكثروا من قول آمين " ووجه ضعفه أن في إسناده طلحة بن عمرو وهو ضعيف . وأخرج الديلمي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم قال آمين لم يبق ملك في السماء مقرب إلا استغفر له " . وأخرج أبو داود عن بلال أنه قال " يا رسول الله لا تسبقني بآمين " ومعنى آمين : استجب . قال القرطبي في تفسيره : معنى آمين عند أكثر أهل العلم : اللهم استجب لنا ، وضع موضع الدعاء . وقال في الصحاح معنى آمين كذلك فليكن .
وأخرج جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال " قلت يا رسول الله : ما معنى آمين ؟ قال : رب افعل " .
وأخرج الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله . وأخرج وكيع وابن أبي شيبة في المصنف عن هلال بن يساف ومجاهد قالا : آمين اسم من أسماء الله . وأخرج ابن أبي شيبة عن حكيم بن جبير مثله . وقال الترمذي : معناه لا تخيب رجاءنا . وفيه لغتان ، المد على وزن فاعيل كياسين . والقصر على وزن يمين ، قال الشاعر في المد :
يا رب لا تسلبني حبها أبدا * ويرحم الله عبدا قال آمينا وقال آخر :
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أبلغها ألفين آمينا قال الجوهري : وتشديد الميم خطأ . وروى عن الحسن وجعفر الصادق والحسين بن فضل التشديد ، من أم إذا قصد : أي نحن قاصدون نحوك ، حكى ذلك القرطبي . قال الجوهري : وهو مبني على الفتح مثل أين وكيف لاجتماع الساكنين ، وتقول منه : أمن فلان تأمينا . وقد اختلف أهل العلم في الجهر بها ، وفي أن الإمام يقولها أم لا ؟ وذلك مبين في مواطنه .