responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 250


فرددت إليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي ، فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله . قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا ، قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته ، فاتبعه وقضى به .
الجناح : الإثم ، أي لا إثم عليكم ، والتعريض ضد التصريح ، وهو من عرض الشئ : أي جانبه كأنه يحوم به حول الشئ ولا يظهره ، وقيل هو من قولك : عرضت الرجل : أي أهديت له . ومنه أن ركبا من المسلمين عرضوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر ثيابا بيضا : أي أهدوا لهما ، فالمعرض بالكلام يوصل إلى صاحبه كلاما يفهم معناه . وقال في الكشاف : الفرق بين الكناية والتعريض ، أن الكناية أن يذكر الشئ بغير لفظه الموضوع له . والتعريض أن يذكر شيئا يدل به على شئ لم يذكره ، كما يقول المحتاج للمحتاج إليه : جئتك لأسلم عليك ، ولأنظر إلى وجهك الكريم ، ولذلك قالوا * وحسبك بالتسليم مني تقاضيا * وكأنه إمالة الكلام إلى عرض يدل على الغرض ، ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده انتهى . والخطبة بالكسر : ما يفعله الطالب من الطلب ، والاستلطاف بالقول والفعل ، يقال : خطبها يخطبها خطبة وخطبا . وأما الخطبة بضم الخاء فهي الكلام الذي يقوم به الرجل خاطبا . وقوله ( أكننتم ) معناه سترتم وأضمرتم من التزويج بعد انقضاء العدة .
والإكنان : التستر والإخفاء : يقال أكننته وكننته بمعنى واحد . ومنه بيض مكنون ، ودر مكنون . ومنه أيضا أكن البيت صاحبه : أي ستره . وقوله ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) أي علم الله أنكم لا تصبرون عن النطق لهن برغبتكم فيهن ، فرخص لكم في التعريض دون التصريح . وقال في الكشاف : إن فيه طرفا من التوبيخ كقوله - علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم - . وقوله ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) معناه : على سر ، فحذف الحرف لأن الفعل لا يتعدى إلى المفعولين . وقد اختلف العلماء في معنى السر فقيل : معناه نكاحا : أي لا يقل الرجل لهذه المعتدة تزوجيني بل يعرض تعريضا . وقد ذهب إلى أن معنى الآية هذا جمهور العلماء ، وقيل السر : الزنا ، أي لا يكن منكم مواعدة على الزنا في العدة ثم التزويج بعدها . قاله جابر بن زيد وأبو مجلز والحسن وقتادة والضحاك والنخعي واختاره ابن جرير الطبري ، ومنه قول الحطيئة :
ويحرم سر جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنف القصاع وقيل السر : الجماع ، أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيبا لهن في النكاح ، وإلى هذا ذهب الشافعي في معنى الآية ، ومنه قول امرئ القيس :
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ومثله قول الأعشى :
فلن تطلبوا سرها للغنى * ولن تسلموها لأزهادها

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست