responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 242


وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) يقول : إذا تزوجت بعد الأول فدخل بها الآخر فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلقها الآخر أو مات عنها فقد حلت له . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ( أن يقيما حدود الله ) قال : أمر الله وطاعته .
البلوغ إلى الشئ : معناه الحقيقي الوصول إليه ، ولا يستعمل البلوغ بمعنى المقاربة إلا مجازا لعلاقة مع قرينة كما هنا ، فإنه لا يصح إرادة المعنى الحقيقي ، لأن المرأة إذا قد بلغت آخر جزء من مدة العدة وجاوزته إلى الجزء الذي هو الأجل للانقضاء فقد خرجت من العدة ، ولم يبق للزوج عليها سبيل . قال القرطبي في تفسيره : إن معنى ( بلغن ) هنا قاربن بإجماع العلماء . قال : ولأن المعنى يضطر إلى ذلك ، لأنه بعد بلوغ الأجل لاخيار له في الإمساك والإمساك بمعروف : هو القيام بحقوق الزوجية : أي إذا طلقتم النساء فقاربن آخر العدة فلا تضاروهن بالمراجعة من غير قصد لاستمرار الزوجية واستدامتها ، بل اختاروا أحد أمرين : إما الإمساك بمعروف من غير قصد لضرار أو التسريح بإحسان : أي تركها حتى تنقضي عدتها من غير مراجعة ضرار ، ولا تمسكوهن ضرارا كما كانت تفعل الجاهلية من طلاق المرأة حتى يقرب انقضاء عدتها ، ثم مراجعتها لا عن حاجة ولا لمحبة ، ولكن لقصد تطويل العدة وتوسيع مدة الانتظار ( ضرارا ) لقصد الاعتداء منكم عليهن والظلم لهن ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) لأنه عرضها لعقاب الله وسخطه . قال الزجاج : يعني عرض نفسه للعذاب ، لأن إتيان ما نهى الله عنه تعرض لعذاب الله ( ولا تتخذوا آيات الله هزؤا ) أي لا تأخذوا أحكام الله على طريقة الهزؤ ، فإنها جد كلها ، فمن هزل فيها فقد لزمته - نهاهم سبحانه أن يفعلوا كما كانت الجاهلية تفعل ، فإنه كان يطلق الرجل منهم أو يعتق أو يتزوج ويقول كنت لاعبا . قال القرطبي ولا خلاف بين العلماء أن من طلق هازلا أن الطلاق يلزمه . قوله ( واذكروا نعمت الله عليكم ) أي النعمة التي صرتم فيها بالإسلام وشرائعه بعد أن كنتم في جاهلية جهلاء ، وظلمات بعضها فوق بعض والكتاب : هو القرآن . والحكمة قال المفسرون : هي السنة التي سنها لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( يعظكم به ) أي يخوفكم بما أنزل عليكم ، أفرد الكتاب والحكمة بالذكر مع دخولهما في النعمة دخولا أوليا ، تنبيها على خطرهما وعظم شأنهما .
وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها ثم يطلقها ، فيفعل بها ذلك يضارها ويعطلها ، فأنزل الله ( وإذا طلقتم النساء ) الآية . وأخرج نحوه مالك وابن جرير وابن المنذر عن ثور بن يزيد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن الحسن في قوله ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) قال : هو الرجل يطلق امرأته فإذا أرادت أن تنقضي عدتها أشهد على رجعتها ، يريد أن يطول عليها . وأخرج ابن ماجة وابن جرير والبيهقي عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست