وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعد . وكتب بخطه شيئا كثيرا ، والناس يغالون في ذلك حتى يقولوا إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة ، فكان ما خص كل يوم تسع كراريس وهذا شئ كثير لا يكاد يقبله العقل . ثم قال :
وعرف ابن الجوزي بحضور الذهن ، وسرعة البديهة ، وحسن التصرف ، والإجابات اللبقة تجاه الأسئلة المحرجة .
* - وقال عنه ابن كثير :
أحد أفراد العلماء ، برز في علوم كثيرة ، وانفرد بها عن غيره ، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحوا من ثلاثمائة مصنف ، وكتب نحوا من مائتي مجلد .
وله في العلوم كلها اليد الطولى ، والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير والحديث ، والتاريخ ، والحساب ، والنجوم ، والطلب ، والفقه ، وغير ذلك من اللغة ، والنحو .
* - وقال ابن جبير بعد أن وصف مجلسا كان ابن الجوزي يعظ الناس فيه :
وما كنا نحسب أن متكلما في الدنيا يعطى من امتلاك النفوس والتلاعب فيها ما أعطي هذا الرجل . فسبحان من يخص بالكلام من يشاء من عباده .
آثاره وتصانيفه :
قال ابن الأثير :
وله في العلوم كلها اليد الطولى والمشاركات في سائر أنواعها من التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنجوم والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو .
وله من المصنفات في ذلك كله ما يضيق هذا المكان عن تعدادها وحصر أفرادها منها كتابة في التفسير المشهور " بزاد السير " ، وله تفسير أبسط منه ، لكنه ليس بمشهور ، وله جامع المسانيد استوعب غالب المسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي .
وله كتاب المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم في عشرين مجلدا .
وأجمع كل من أرخ ابن الجوزي أنه ألف الكثير في مختلف فنون العلم وحاول استقصاء أي موضوع كتب فيه ، وقد أورد له في هداية العارفين ثبتا كبير من المؤلفات . وقد بلغت مؤلفاته عددا كبيرا مما بين مؤلف ضخم في عدة اجزاء ، ومؤلف قليل الصفحات ، حتى إن الأستاذ عبد الحميد العلوجي صنف كتابا في مصنفاته طبع بغداد سنة 1965 وتتبع أسماءها ونسخها ما طبع منها وما لم يطبع .
وأهم هذه المؤلفات :
* - في التفسير :
- المغني - زاد المسير في علم التفسير ، وهو الكتاب الذي نقدم له . - غريب الغريب . - نزهة العيون النواظر في الوجوه والنظائر .