مثل الرأس ، فكلمه فقال : يا إبراهيم ابن علي ظلي - أو على قدري - ولا تزد ولا تنقص فلما بنى ( خرج ) وخلف إسماعيل وهاجر ، فقالت هاجر : يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ قال :
إلى الله . قالت : فانطلق فإنه لا يضيعنا . قال : فعطش إسماعيل عطشا شديدا . قال : فصعدت هاجر الصفا ، فنظرت فلم تر شيئا ، ثم أتت المروة ، فنظرت فلم تر شيئا ، ثم رجعت إلى الصفا فنظرت فلم تر شيئا ، حتى فعلت ذلك سبع مرات فقالت : يا إسماعيل مت حيث لا أراك فأتته وهو يفحص برجله من العطش . فناداها جبريل ، فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم . قال : إلى من وكلكما ؟ قالت : وكلنا إلى الله . قال : وكلكما إلى كاف . قال : ففحص الأرض بإصبعه فنبعت زمزم ، فجعلت تحبس الماء . فقال : دعبه فإنها رواء .
1697 - حدثنا عباده ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة أن رجلا قام إلى علي فقال : ألا تخبرني عن البيت ؟ أهو أول بيت وضع في الأرض ؟ فقال : لا ولكن هو أول بيت وضع في البركة مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا ، وإن شئت أنبأتك كيف بني ، إن الله أوحى إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا في الأرض ، قال : فضاق إبراهيم بذلك ذرعا ، فأرسل الله السكينة وهي ريح خجوج ، ولها رأسان ، فأتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت إلى مكة فتطوت على موضع البيت كتطوي الحجفة ، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة . فبنى إبراهيم وبقي حجر ، فذهب الغلام يبغي شيئا ، فقال إبراهيم : لا ، ابغ حجرا كما آمرك قال : فانطلق الغلام يلتمس له حجرا ، فأتاه فوجده قد ركب الحجر الأسود في مكانه فقال : يا أبت من أتاك بهذا الحجر ؟ قال : أتاني به من لم يتكل على بنائك جاء به جبريل من السماء . فأتماه .