قال : حدثنا ابن جريج ، وقال مجاهد : يستفتحون بمحمد ( ص ) تقول أنه يخرج ، فلما جاءهم ما عرفوا وكان من غيرهم ، كفروا به .
1262 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : وقال ابن عباس : كانوا يستفتحون على كفار العرب .
1263 - حدثني المثنى ، قال : حدثني الحماني ، قال : حدثني شريك ، عن أبي الحجاب ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير قوله : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به قال : هم اليهود عرفوا محمدا أنه نبي ، وكفروا به .
1264 - حدثت عن المنجاب ، قال : حدثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا قال : كانوا يستظهرون يقولون نحن نعين محمدا عليهم ، وليسوا كذلك يكذبون .
1265 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سألت ابن زيد عن قول الله عز وجل : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به قال : كانت يهود يستفتحون على كفار العرب يقولون : أما والله لو قد جاء النبي الذي بشر به موسى وعيسى أحمد لكان لنا عليكم . وكانوا يظنون أنه منهم والعرب حولهم ، وكانوا يستفتحون عليهم به ويستنصرون به فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به وحسدوه . وقرأ قول الله جل ثناؤه : كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق قال : قد تبين لهم أنه رسول ، فمن هنالك نفع الله الأوس والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيا خارج .
فإن قال لنا قائل : فأين جواب قوله : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم ؟ قيل : قد اختلف أهل العربية في جوابه ، فقال بعضهم : هو مما ترك جوابه استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه وبما قد ذكر من أمثاله في سائر القرآن . وقد تفعل العرب ذلك إذا طال الكلام ، فتأتي بأشياء لها أجوبة فتحذف أجوبتها لاستغناء سامعيها بمعرفتهم بمعناها عن ذكر الأجوبة ، كما قال جل ثناؤه : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جمعيا فترك جوابه . والمعنى : ولو أن قرآنا سوى هذا