تراه إذا زار العشي محنفا * ويضحي لديه وهو نصران شامس [1] وسمع منهم في الأنثى نصرانة ، قال الشاعر :
فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنف [2] يقال : أسجد : إذا مال . وقد سمع في جمعهم أنصار بمعنى النصارى ، قال الشاعر :
لما رأيت نبطا أنصارا * شمرت عن ركبتي الإزارا كنت لهم من النصارى جارا وهذه الأبيات التي ذكرتها تدل على أنهم سموا نصارى لنصرة بعضهم بعضا وتناصرهم بينهم . وقد قيل إنهم سموا نصارى من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لها " ناصرة " .
915 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال حدثني حجاج ، عن ابن جريج :
النصارى إنما سموا نصارى من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لها ناصرة .
ويقول آخرون : لقوله : ( من أنصاري إلى الله ) [3] .
وقد ذكر عن ابن عباس من طريق غير مرتضى أنه كان يقول : إنما سميت الناصري نصارى ، لان قرية عيسى ابن مريم كانت تسمى ناصرة ، وكان أصحابه يسمون الناصريين ، وكان يقال لعيسى : الناصري .
916 - حدثت بذلك عن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
917 - حدثنا بشر ، قال ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قال : إنما سموا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لهم ناصرة ينزلها عيسى ابن مريم ، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن