230 - حدثني محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، قال : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، قال : حدثنا عيسى بن ميمون المكي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أربع آيات من سورة البقرة في نعت المؤمنين وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافقين .
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبي عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد بمثله .
وحدثني المثنى بن إبراهيم ، قال حدثنا موسى بن مسعود ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
231 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله ابن أبي جعفر ، عن أبيه عن الربيع بن أنس ، قال : أربع آيات من فاتحة هذه السورة يعني سورة البقرة في الذين آمنوا ، وآيتان في قادة الأحزاب .
وأولى القولين عندي بالصواب وأشبههما بتأويل الكتاب ، القول الأول ، وهو : أن الذين وصفهم الله تعالى ذكره بالايمان بالغيب ، وما وصفهم به جل ثناؤه في الآيتين الأولتين غير الذين وصفهم بالايمان بالذي أنزل على محمد والذي أنزل إلى من قبله من الرسل لما ذكرت من العلل قبل لمن قال ذلك ، ومما يدل أيضا مع ذلك على صحة هذا القول إنه جنس بعد وصف المؤمنين بالصفتين اللتين وصف ، وبعد تصنيفه كل صنف منهما على ما صنف الكفار جنسين ، فجعل أحدهما مطبوعا على قلبه مختوما عليه مأيوسا من إيمانه ، والآخر منافقا يرائي بإظهار الايمان في الظاهر ، ويستسر النفاق في الباطن ، فصير الكفار جنسين كما صير المؤمنين في أول السورة جنسين . ثم عرف عباده نعت كل صنف منهم وصفتهم وما أعد لكل فريق منهم من ثواب أو عقاب ، وذم أهل الذم منهم ، وشكر سعي أهل الطاعة منهم .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويقيمون ) * .
إقامتها : أداؤها بحدودها وفروضها والواجب فيها على ما فرضت عليه ، كما يقال :
أقام القوم سوقهم ، إذا لم يعطلوها من البيع والشراء فيها ، وكما قال الشاعر :