responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تيسير الكريم الرحمن في كلام المنان نویسنده : عبد الرحمن بن ناصر السعدي    جلد : 1  صفحه : 126


قد شافهوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمجادلة وقامت عليهم الحجة فعاندوها أمره الله تعالى عند ذلك أن يقول ويعلن أنه أسلم وجهه أي ظاهره وباطنه لله وأن من اتبعه كذلك قد وافقوه على هذا الإذعان الخالص وأن يقول للناس كلهم من أهل الكتاب والأميين أي الذين ليس لهم كتاب من العرب وغيرهم إن أسلمتم فأنتم على الطريق المستقيم والهدى والحق وإن توليتم فحسابكم على الله وأنا ليس علي إلا البلاغ وقد أبلغتكم وأقمت عليكم الحجة ) * ( 21 - 22 ) * ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) * أي الذين جمعوا بين هذه الشرور الكفر بآيات الله وتكذيب رسل الله والجناية العظيمة على أعظم الخلق حقا على الخلق وهم الرسل وأئمة الهدى الذين يأمرون الناس بالقسط الذي اتفقت عليه الأديان والعقول فهؤلاء قد حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة واستحقوا العذاب الأليم وليس لهم ناصر من عذاب الله ولا منقذ من عقوبته ( 23 - 25 ) * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون * ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون * فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) * أي ألا تنظر وتعجب من هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب و يدعون إلى كتاب الله الذي يصدق ما أنزله على رسله ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون عن اتباع الحق فكأنه قيل أي داع دعاهم إلى هذا الإعراض وهم أحق بالاتباع وأعرفهم بحقيقة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فذكر لذلك سببين أمنهم وشهادتهم الباطلة لأنفسهم بالنجاة وأن النار لا تمسهم إلا أياما معدودة حددوها بحسب أهوائهم الفاسدة كأن تدبير الملك راجع إليهم حيث قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ومن المعلوم أن هذه أماني باطلة شرعا وعقلا والسبب الثاني أنهم لما كذبوا بآيات الله وافتروا عليه زين لهم الشيطان سوء عملهم واغتروا بذلك وتراءى لهم أنه الحق عقوبة لهم على إعراضهم عن الحق فهؤلاء : كيف يكون حالهم إذا جمعهم الله يوم القيامة ووفى العاملين ما عملوا وجرى عدل الله في عباده فهنالك لا تسأل عما يصلون إليه من العقاب وما يفوتهم من الخير والثواب وذلك بما كسبت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد ( 26 - 27 ) * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير * تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج

نام کتاب : تيسير الكريم الرحمن في كلام المنان نویسنده : عبد الرحمن بن ناصر السعدي    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست