نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 451
بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قررهم على وجوب طاعته وأنه أولى بهم من أنفسهم ثم قال بعد قوله لهم ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه فأوجب لعلي من وجوب الطاعة والانقياد له وأنه أولى بهم ما أوجبه لنفسه يقال لهم لا يجب ما قلتم لأن ما أثبته لنفسه من كونه أولى بهم ليس هو من معنى ما أوجبه لعلي بسبيل لأنه قال من كنت مولاة فعلي مولاه فأوجب الموالاة لنفسه ولعلي وأوجب لنفسه كونه أولى بهم منهم بأنفسهم وليس معنى أولى من معنى مولى في شيء لأن قوله مولى يحتمل في اللغة وجوها ليس فيها معنى أولى فلا يجب إذا عقب كلام بكلام ليس من معناه أن يكون معناهما واحدا . ألا ترون أنه لو قال ألست نبيكم والمخبر لكم بالوحي عن ربكم وناسخ شرائع من كان قبلكم ثم قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه لم يوجب ذلك أن يكون قد أثبت لعلي من النبوة وتلقى الوحي ونسخ الشرائع على لسانه ما أوجبه في أول الكلام لنفسه ولا أمر باعتقاد ذلك فيه من حيث ثبت أنه ليس معنى نبي معنى مولى فكذلك إذا ثبت أنه ليس معنى أولى معنى مولى لم يجب أن يكون قد أثبت لعلي ما أثبته لنفسه وإنما دخلت عليهم الشبهة من حيث ظنوا أن معنى مولى معنى أولى وأحق وليس الأمر كذلك . فإن قالوا ولم أنكرتم أن يكون معنى مولى معنى أولى قيل لهم لأن هذا الذي تدعونه لغة ولا يجوز ثبوته إلا بتوقيف من أهلها عليه بنقل يوجب العلم مثله وينقطع العذر به ومتى لم نجد ذلك في اللغة كما ادعيتم بطل ما قلتموه كما أنه إذا لم يكن معنى مولى معنى نبي لم يجب إثبات النوبة لعلي بمثل هذا الكلام . فإن قالوا ما أنكرتم أن يكون معنى قوله مولى معنى معنى أولى في اللغة بدلالة قوله تعالى ( مأويكم النار هي موليكم ) يريد أولى بكم وبدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إيما امرأة نكحت
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 451