نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 390
يكون الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة لأن الله عز وجل ما غير لسان العرب ولا قلبه . ولو فعل ذلك لتواترت الأخبار بفعله وتوفرت دواعي الأمة على نقله ولغلب إظهاره وإشهاره على طيه وكتمانه . وفي علمنا بأنه لم يفعل ذلك بل أقر أسماء الأشياء والتخاطب بأسره على ما كان فيها دليل على أن الإيمان في الشرع هو الإيمان اللغوي . ومما يدل على ذلك ويبنيه قول الله تعالى « وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه » وقوله تعالى « إنا جعلناه قرآنا عربيا » . فخبر أنه أنزل القرآن بلغة القوم وسمى الأشياء بتسمياتهم . فلا وجه للعدول بهذه الآيات عن ظواهرها بغير حجة وسيما مع قولهم بالعموم وحصول التوقيف على أن الخطاب نزل بلغتهم . فدل ما قلناه على أن الإيمان هو ما وصفناه دون ما سواه من سائر الطاعات من النوافل والمفروضات . باب القول في معنى الإسلام فإن قال قائل ما الإسلام عندكم ؟ .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 390