نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 357
قيل لهم وقوله « إلا ليطاع بإذن الله » يعني في الآخرة وقوله « ليعبدون » يعني في المعاد . وإن عبادته والاعتراف به والتصديق له يقع في الآخرة اضطرارا وإن كان من جنس الطاعة إذا وقع اختيارا . ويمكن أيضا أن يكون المراد بقوله « وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون » أي ما خلقتهم إلا لآمرهم بعبادتي ويكون المقصود بالأمر بالعبادة من بلغ حد التكليف من عقلاء الجن والإنس دون غيرهم . فسمى الأمر بالعبادة عبادة لما بينهما من التعلق . وهذا أيضا ليس ببعيد في التأويل . مسألة وإن سألوا فقالوا ما معنى قوله « وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى » ؟ . قيل لهم معنى ذلك أن قوما من أصحاب ثمود آمنوا فاهتدوا ثم ارتدوا عن الإيمان وكفروا واستحبوا العمى على الهدى . ويمكن أن يكون أراد أنه هدى فريقا من ثمود فاستحب فريق منهم آخر العمى على الهدى . لأن الله تعالى أخبر أنهم فريقان فقال عز من قائل « ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون » .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 357