نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 343
ومما يدل على ذلك أيضا من القرآن قوله تعالى « والله خلقكم وما تعملون » . فأخبر أنه خالق لنفس عملنا كما قال « جزاء بما كانوا يعملون » فأوقع الجزاء على نفس أعمالهم . فإن قالوا ما أنكرتم أن يكون أراد أنه خلق الأصنام التي عملوا فيها ؟ . قيل لهم الأصنام أجسام والأجسام لا يجوز أن تكون أعمالا للعباد على الحقيقة . فإن قالوا أليس قد قال تعالى « تلقف ما يأفكون » وهي لم تلقف إفكهم ؟ . قيل لهم أجل لأن الله تعالى ما ذكر إفكهم بل ذكر مأفوكهم لأن ما يأفكون هو المأفوك كما أن ما يأكلون ويشربون ويضربون هو المأكول والمشروب والمضروب . وكذلك قوله « أتعبدون ما تنحتون » لم يعرض تعالى فيه لذكر النحت وإنما ذكر المنحوت لأن ما ينحتون هو منحوتهم لا نحتهم فبطل تعلقهم وتعليلهم . ويدل على ذلك أيضا من القرآن قوله عز وجل « وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » والتقدير منه هو خلق الشيء
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 343