نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 320
لم يكن ما أمر بكونه وكان ما لم يأمر به وهو تعالى مريد لكون ما لم يأمر به وغير مريد لما أمرهم به لم يلحقه عجز ولا تقصير . لأن ذلك إنما يلحق من خولف في أمره إذا أراد ما أمر به وكره ما نهى عنه فسقط ما سألتم عنه . مسألة فإن قالوا فكيف يكون آمرا بما لا يريده ويكون بذلك حكيما ؟ . قيل لهم هذا مما قد ورد به القرآن واتفق عليه سلف الأمة . لأن الله تعالى أمر إبراهيم بذبح إسماعيل عليهما السلام ولم يرد ذلك منه بل نهاه عنه بعد أمره به وفداه مما أمره بفعله من ذبحه . ولو كان قد فعل الذبح لم يكن لافتدائه معنى . ولو كان إنما أمره بالإضجاع وإمرار السكين فقط دون الذبح لم يكن ذلك امتحانا منه ولم يكن لقوله « إن هذا لهو البلاء المبين » معنى ولا كان لافتدائه من إضجاع قد وقع معنى . وكذلك لو ذبحه ثم التحم لم يكن للفداء معنى ولا لبلائه معنى . وكذلك لو كان قد منعه من ذبحه بقلب صفحة عنقه نحاسا على ما يقوله بعض جهالهم لكان عندهم بذلك سفيها ومكلفا للفعل مع العجز عنه والمنع منه وذلك عندهم باطل .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 320