نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 277
ذلك أيضا . أن العرب تقول : إنما جاءك زيد مع عبده أن يأمره بالفعل فيفعله . وهو لا يريد بذلك تعقيب إيقاع الفعل عقيب الأمر . لأنه قد يأمره بأن يفعل الفعل بعد حول وشهر ولا يقتضي الأمر تعقيب الأمر به معجلا لأن ذلك عصيان . وإنما المراد بقولهم فيفعل الإخبار عن طاعته . وإذا كان ذلك كذلك بطل ما توهموه من كون الفاء موجبا للتعقيب في كل مكان مسألة فإن قالوا : فما أنكرتم أن يكون قوله أن نقول له كن فيكون دلالة على حدث الكلام واستئنافه لأن أهل العربية قالوا أن الخفيفة إذا دخلت مع الفعل كانت معه بمنزلة المصدر . فإن كان الفعل ماضيا كان معنى المصدر ماضيا كقولك سرني أن قمت معناه سرني قيامك . وإن دخلت على فعل مضارع كان المصدر للاستقبال كقولك يعجبني أن تقوم فيكون معناه يعجبني قيامك في المستقبل . ويحسن فيه ذكر غدا ويحسن في المصدر لما مضى ذكر أمس ولا يجوز أن يكون الفعل الواقع بعد أن الخفيفة للحال فوجب أن يكون قوله تعالى « أن نقول له كن فيكون » دلالة على استقبال القول وحدوثه .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 277