نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 260
أخذت من لفظ أحداث الأسماء أنها أخذت من لفظ أحداث المصادر التي هي الضرب والقتل على ما ذهب إليه البصريون من أهل العربية من أن الفعل مشتق من المصدر . غير أن هذا وإن كان ممكنا فالظاهر من قوله أحداث الأسماء أنها أحداث الأشخاص لأنه لا يحسن أن يقال في الأحداث إنها أحداث المصادر . ومما يدل على أن الاسم قد يكون هو المسمى قول الله تعالى : « ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان » . فأخبر أنهم يعبدون أسماء . وهم إنما عبدوا الأشخاص دون الكلام والقول الذي هو التسمية . فدل ذلك على أن الاسم الذي ذكره هو نفس المسمى . فإن قالوا : إنما عني ما تعبدون إلا أصحاب الأسماء ومن له أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم . كان الجواب عنه كالجواب عن تأويلهم لإطلاق سيبويه لذلك . ولا حجة لهم فيه تمنع من استعمال الكلام على ظاهره بل الحجج توجب ذلك وتقتضيه فسقط تأويلهم . ويدل على ذلك أيضا قول الله سبحانه « ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه » أي مما لم يذكر الله عليه . كذلك قوله : « سبح اسم ربك الأعلى » أي سبح ربك الأعلى ولا حاجة بنا إلى حمل ذلك على أنه أريد به سبح باسم ربك لأنه قد يجوز أن يسبح
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 260