نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 257
يزن والأصل يوعد ويوزن . وحمل باقي حروف المضارعة وهي التاء والنون والألف على الياء لئلا يختلف الفعل فقالوا نعد وتعد وأعد والأصل نوعد وتوعد وأوعد . فإذا صغرت عدة قلت فيه وعيدة ولم يعتد بهاء التأنيث . فإذا لم يعتد بها بقي الاسم على حرفين وهما العين والدال . وقد علمنا أنه لا يجوز تصغير الاسم الذي يكون على حرفين وإنما يصح ذلك فيه إذا كان على ثلاثة أحرف فصاعدا . فاحتجنا أن نرد المحذوف وهو الواو فقلنا في تصغيره وعيدة . وكذلك القصة في تصغير زنة وجهة . فإذا صغرت اسما قلت فيه سمي وذلك لأنك رددت المحذوف وهو الواو ثم أدخلت باء التصغير إليه ساكنة . فاجتمع ياء وواو والأول منهما ساكن فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء فيها فصار سمي كقولك حجير وجبيل وبني . وهذا أصل مطرد في كلامهم : إذا اجتمعت واو وياء والأول منها ساكن أدغم أحدهما في صاحبه فصار ياء مشددة . مثال ذلك قولهم سيد وميت . وأصله سيود وميوت لأنه فيعل من ساد يسود ومات يموت . فلما اجتمعت الياء والواو والأول منهما ساكن أدغم أحدهما في صاحبه فصار ياء مشددة . فلذلك قالوا في تصغير اسم سمي وفي تصغير ابن بني . وهذا واضح في إبطال قول من زعم أنه من وسم يسم وأن المحذوف منه فاء الفعل ودل على أنه من سما يسمو .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 257