نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 219
وإياهم على فساد ما أدى إلى ذلك دليل على فساد قولهم وصحة قول المسلمين والنصارى في هذا الباب . وكذلك أيضا يقال للخرمذانية الذين يقولون بتواتر الرسل : أليس قد نقل من خالفكم من كافة المسلمين عن نبيهم أنه قال : ( لا نبي بعدي ) وأنه أكد ذلك وقرنه بما علموا به ضرورة قصده إلى نفي كل نبي على التأبيد وعلى كل حال فإذا قالوا : أجل قيل لهم فهل هم عندكم صادقون في نقلهم ذلك أم ؟ كاذبون فإن قالوا : هم صادقون أبطلوا إثبات نبوة أحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم وإن قالوا قد كذبوا في هذه الدعوى عليه قيل لهم : فما أنكرتم أيضا من أن تكونوا كاذبين في نقل أعلامه وما أنكرتم من جواز الكذب على اليهود والنصارى وسائر نقلة الأعلام ؟ وإن جاز هذا جاز أيضا عليكم الكذب في نقلكم أعلام كل نبي أثبتم نبوته وبطل أصل دينكم ولا جواب لهم عن شيء من ذلك .
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 219