نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 185
مسألة في وجوه الإعجاز
باب الكلام على اليهود في الأخبار
مسألة في وجوه الإعجاز فإن قال قائل : فهل في القرآن وجه من وجوه الإعجاز غير ما ذكرتموه من بديع نظمه وعجيب رصفه وتأليفه قيل له : أجل فيه وجهان آخران من وجوه الإعجاز . أحدهما ما انطوى عليه من أخبار الغيوب التي يعلم كل عاقل عجز الخلق عن معرفتها والتوصل إلى إدراكها نحو قوله : « لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون » فدخلوه كما وعدهم وأخبرهم ومن ذلك قوله تعالى : « سيهزم الجمع ويولون الدبر » فكان ذلك كما أخبر وقوله « ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » وقد أظهره الله وأعلى دعوته وأذل الملوك المحاولة لإبطاله التي كانت حول صاحب الدعوة إليه وقوله تعالى : « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم » . وكان من ذلك ما وعدهم الله تعالى واستخلف الأربعة الأئمة الخلفاء الراشدين . وقوله لليهود : قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 185