نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 172
والمجسطي والقائل قفا نبك لو تحدوا بمثل ما أتوا به وجعلوه دلالة على صدقهم وأنهم رسل الله سبحانه فلم يعارضوا وجب أن يكون ذلك آية لهم قيل له أجل إلا أن الله سبحانه إذا علم أن المدعي لذلك كاذب فلا بد أن يجمع الهمم ويوفر الدواعي على معارضة ما تحدى القوم به فلا يلبثون عند احتجاجهم به أن يأتيهم الناس بأمثاله وما هو أبلغ منه في معناه لكي ينقض كون ما ادعوه معجزا . مسألة في المعارضة فإن قالوا : ما أنكرتم أن تكون العرب قد عارضته وأن يكون خوف سيفكم يمنع من إظهار معارضته قيل لهم : لو كان الأمر على ما ادعيتموه لجاز نقله وذكره وذكر المعارض والمتولي له ولوجب بمستقر العادة أن يغلب إظهاره على طيه وكتمانه حتى يكون العلم به كالعلم بالقرآن الذي هو عروضه وإن منع الخوف من النص عليه والتبيين من كل واحد لذكره لأنه كان لا بد من تحدثهم بينهم إذا خلوا وجالسوا من يأمنون سيفه على وجه يجب أن يضطر إليه كما يجب أن تعلم الأسباب الحاملة على الكتمان والكذب الواقعين من السلطان لغرض في الحمل على ذلك مع الخوف منه وكما يجب في مستقر العادة تحدث الناس بعيوب سلطانهم وجبابرتهم ومذموم الخصال التي فيهم وإن لم ينقل
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 172