نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 153
يقتل لوقته وساعته ومنه ليومه ومنه ما يقتل بعد شهر وحول فإن قالوا نعم قيل لهم فما الذي يؤمننا من أن يكون تلف ذلك الحيوان بعد يوم أو شهر أو سنة من تأثير تلك الثمرة وعمل تلك الحشيشة وإننا لا نأمن أن يكون ما جربناه عليه قاتلا بعد سنة فما الأمان لنا عند أكله من الاستضرار والتلف بعده بوقت أو أوقات فلا يجدون سبيلا إلى الخلاص من ذلك . وهذا يدل على بطلان ما تعلقوا به فوجب أن يكون العلم بهذا الشأن الجسيم والخطب العظيم غير منال ولا مدرك من جهة العقل وأن الناس محتاجون في علم ذلك إلى سمع وتوقيف وأن الواجب على أصولهم أن يكون العلم بأصل الطب موقفا عليه ومأخوذا من جهة الرسل عليهم السلام وإن قيس على ذلك واحتذي عليه وعلى هذا أكثر الأمة وكثير ممن خالفهم من أهل الملل . ومما يدل على صحة إرسال الله تعالى الرسل وجوازه هو أنه إذا لم يكن في إرسالهم إفساد التكليف ولا إبطال المحنة ولا إيجاب قلب بعض الأدلة ولا إخراج القديم عن قدمه ولا قلب لبعض الحقائق ولا إلحاق صفة النقص بالمرسل جل ذكره وكان في إرساله تعريض لخلق من المكلفين لثواب جزيل ونفع عظيم صح ذلك في حكمته وكان
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 153