responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 147


ذكرناه منها وحسن الحسن لا يعلم إلا من طريق السمع لم يعلم قبح ذلك ولا حسنه إلا من علم السمع وعرفه فلما كنا نعلم ذلك ويعلمه كثير من أهل الملل قبل العلم بصحة السمع وبلوغه إلينا ثبت أن العلم بما وصفنا ليس بموقوف على ورود السمع يقال لهم ما أنكرتم ألا يعلم ذلك إلا من علم السمع وعرف وجوبه وأن يكون من اعتقد قبح القبيح وحسن الحسن من غير علم بما له كان حسنا وقبيحا فإنه معتقد للشيء على ما هو به وإن لم يكن اعتقاده ذلك علما بل هو ظن وتقليد وعلى سبيل المتابعة لأهل الشرائع كما أن المعتقد للشيء على ما هو به من غير جهة الاضطرار والاستدلال غير عالم به وإن كان معتقدا له على ما هو به وكما أن المعتقد لكون الوصف والحكم ثابتا للشيء مع الجهل بعلته التي كان لها غير عالم به في الحقيقة وهذا يبطل تعلقهم .
فإن قال من الفريقين قائل أعني البراهمة والمعتزلة لو كان قبح هذه الأمور وحسنها غير معلوم بالعقل بل بالسمع لوجب أن يكون العلم بقدم القديم وحدوث المحدث وحقيقة الجوهر والعرض والعلم بكل معلوم غير مدرك من ناحية العقل بل بحجة السمع فلما لم يجز ذلك بطل ما قلتم قيل لهم لم قلتم هذا فلا يجدون في ذلك سوى الدعوى . ثم يقال لهم ما الفصل بينكم وبين من زعم أنه لو جاز أو وجب أن يعلم بعض المعلومات اضطرارا لا استدلالا لجاز أو وجب أن يعلم سائر المعلومات اضطرارا لا استدلالا وكذلك لو جاز أن يعلم بعض المعلومات نظرا

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست