responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 139


ما كان له فعلها فإذا ثبت ذلك وكان الدليل قد قام على أن الحيوان المحتمل للذات والآلام المتضادة لا يجوز أن ينفك منها بأسرها كما لا يجوز أن تنفك الأجسام من سائر المتضادات ثبت أن الله سبحانه إذا ترك فعل اللذة في الحيوان حسن منه ذلك وكان عدلا وصوابا في الحكمة ولن يترك الله اللذة إلا بما يضادها من الألم وذلك يوجب أن يكون فعل الألم بغير جرم ولا لعوض عدلا من الله سبحانه وإن كان مثله ظلما وجورا منا إذا كلفنا تركه وأمرنا من هو أملك بالحيوان منا بترك إيلامه .
فإن قالوا أو قال إخوانهم من المعتزلة ما أنكرتم أن يكون لله سبحانه ترك التفضل من اللذة بفعل الموت النافي للألم واللذات وليس له ذلك بفعل الألم وقيل لهم أنكرنا ذلك لأجل ما اتفقنا عليه من أنه متفضل بفعل اللذة في الجسم مع وجود الحياة لا مع عدمها فيجب أن يكون له ترك فعل اللذة على الوجه الذي كان له فعلها وله فعلها مع الحياة فيجب أن يكون له تركها مع الحياة ولن يترك اللذة مع وجود الحياة إلا بفعل الألم وإذا كان ذلك كذلك سقط ما سألتم عنه وبطل ما تعلقتم به وثبت أن لمالك الأعيان أن يبيح خلقه ما يشاء منها من إتلاف بعض الحيوان وإيلامه وأنه لا اعتراض لمخلوق في حكمه .
ويقال لهم لو سلم لكم أن ذبح الحيوان وإيلامه محظور في العقل ما لم يبح ذلك فيها مالكها لم يجب لأجل هذا أن يكون ذبحها

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست