نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 137
ذلك الطعام والشراب ويخترع أضعافه لا أن كل جزء فيه يصير جزئين أو أكثر من ذلك لأن الكثير لا يتوجد كما أن الواحد لا يتكثر وكذلك يعدم عند دعائه عليه السلام بعض الموجودات ويبقى بعضها وإن كان التأويل في ذلك على ما وصفنا سقط ما توهموه . قول آخر لهم وإن قالوا : الدليل على كذب مدعي الرسالة على على ربه أنا وجدنا كل مدع لذلك يخبر عن سبحانه بإباحة ما تحظره العقول من إيلام الحيوان وذبحه وسلخه وتسخيره وغير ذلك مما يجري مجراه والحكيم لا يجوز أن يبيح ما تحظره العقول ولا أن يبعث من يتكذب عليه في إطلاق ذلك وإباحته فدل ما وصفناه على أنهم ليسوا من عند الله سبحانه فيقال لهم أول ما في هذا أن الذي ذكرتموه إنما فيه أن يكون مبيح هذه الأمور ومدعي الإباحة على الله سبحانه كاذبا في ادعاء الرسالة وأن الله تعالى لا يجوز أن يرسله وليس فيه ما يدل على أنه لا يجوز أن يرسل غير من ذكرتم ولا من يبيح محظورا في العقل ولا يحظر
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني جلد : 1 صفحه : 137