responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 134


عما أحبه قلبه وانطوى عليه ضميره أخبارا متصلة تخرج بكثرتها عن حد ما يمكن إصابة الظان والمخمن فيه لأن المعلوم بمستقر العادة أن الحادس يصيب في الخبر والاثنين والثلاثة ولا يصيب في المائة والمائتين والألف والألفين حتى لا يغلط في واحد منها وإذا كان ذلك كذلك كان الله تعالى متى أراد إعلام من يتولى خطابه أنه المتولي لكلامه ضمن خطابه الإخبار عن الغيوب وما أسرته النفوس فيعلم المخاطب عند ذلك أن المتولي لكلامه هو علام الغيوب لتقدم علمه بأن الإخبار عن ذلك والإصابة له في جميعه متعذر على المخلوقين وأن المنفرد بهذا هو الله رب العالمين وهذا طريق للعلم بصحة الرسالة عن الله واضح لا إشكال فيه .
وقد يمكن أن يعلم الله سبحانه الرسول أنه المتولي لخطابه بأن يقول أنا الله الذي لا إله إلا أنا وآية ذلك أني أقلب الجماد حيوانا وأخرج يدك بيضاء وأفلق البحر وأخرج الحيوان من الصخر فيعلم الرسول أن المتولي لخطابه هو محدث الآيات ومبدع المعجزات لتقدم علمه بأن الخلق لا قدرة لهم على ذلك .
وليس يجوز أن يحمل الله الرسالة لبعض أنبيائه وهو مع ذلك ممن لم يتقدم علمه بأن أحدا من المخلوقين لا يستطيع الإخبار عن الغيوب والإصابة فيها ولا يقدر على إبداع الأجسام وإحياء الموات وخرق العادات بل لا يرسل إلا أكمل الخلق علما به ومعرفة له وإذا كان ذلك كذلك سقط ما توهمتم .

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست