نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 249
قتل رجلا من قريش ، يقال له : عمرو مكان أخيه هشام بن ضبابة ، وذلك أن مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلا في الأنصار في بني النجار ، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بذلك ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار رجلا من بني فهر مع مقيس ، فقال : ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه ، إن علمتم ذلك ، وإلا فادفعوا إليه ديته ، فلما جاءهم الرسول ، قالوا : السمع والطاعة لله ولرسوله ، والله ما نعلم له قاتلا ، ولكنا نؤدي ديته ، ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه ، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتله وفر وارتد عن الإسلام ، ورحل من المدينة ، وساق معه الدية ، ورجع إلى مكة كافرا ، وهو يقول في شعره : * قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع * * وأدركت ثأري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع * فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام ، وساق معه الدية إلى مكة ، نزلت فيه الآية : * ( ومن يقتل مؤمنا ) * ، يعني الفهري * ( متعمدا ) * لقتله * ( فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * [ آية : 93 ] وافر الانقطاع له بقتله النفس وبأخذه الدية . تفسير سورة النساء آية [ 94 ] * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، وبعث عليها غالب بن عبد الله الليثي أخا ثميلة بن عبد الله ، فلما أصبحوا رأوا رجلا يسمى مرداس بن عمرو بن نهيك العنسي من بني تيم بن مرة من أهل فدك ، معه غنيمة له ، فلما رأى الخيل ساق غنيمته حتى أحرزها في الجبل ، وكان قد أسلم من الليل وأخبر أهله بذلك ، فلما دنوا منه كبروا ، فسمع التكبير ، فعرفهم ، فنزل إليهم ، فقال : سلام عليكم ، إني مؤمن ، فحمل عليه أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من بني عبد ود ، فقال مرداس : إني منكم أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 249