responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 247


ثم أخبر عن التسعة ، فقال سبحانه : * ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) * أنتم وهم على الكفر ، * ( فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ) * ، يعني حتى يهاجروا إلى دار الهجرة بالمدينة ، * ( فإن تولوا ) * ، فإن أبوا الهجرة ، * ( فخذوهم ) * ، يعني فأسروهم ، * ( واقتلوهم حيث ) * ، يعني أين * ( وجدتموهم ) * من الأرض في الحل والحرم ، * ( ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا [ آية : 89 ] ، يعني ولا ناصرا ) * .
ثم استثنى ، فقال : * ( إلا الذين يصلون ) * ، يعني التسعة المرتدين ، * ( إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * ، يعني عهد خزاعة وبني خزيمة ، وفيهم نزلت : * ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) * [ التوبة : 4 ] ، إن وصل هؤلاء التسعة إلى أهل عهدكم وهم خزاعة ، منهم :
هلال بن عويمر الأسلمي ، وسراقة بن مالك بن جشم ، وبنو مدلج ، وبنو جذيمة ، وهما حيان بن كنانة ، فلا تقتلوا التسعة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صالح هؤلاء على أن من يأتيهم من المسلمين فهو آمن ، يقول : إن وصل هؤلاء وغيرهم إلى أهل عهدكم ، فإن لهم مثل الذي لحلفائهم .
ثم قال عز وجل : * ( أو جاءوكم ) * ، يعني بني جذيمة ، * ( حصرت صدورهم ) * ، يعني ضيقة قلوبهم ، * ( إن يقاتلوكم ) * ، يعني ضاقت قلوبهم أن يقتالوكم ، * ( أو يقاتلوا قومهم ) * من التسعة ، ثم قال : * ( ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم ) * ، يخوف المؤمنين ، ثم قال : * ( فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم ) * ، يعني الصلح ، يعني هلالا وقومه حزاعة ، * ( فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ) * [ آية : 90 ] في قتالهم .
* ( ستجدون آخرين ) * منهم أسد غطفان ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' أجئتم مهاجرين ؟ ' ، قالوا : بل جئنا مسلمين ، فإذا رجعوا إلى قومهم ، قالوا : آمنا بالعقرب والخنفساء إذ تعود ، فقال : * ( ستجدون آخرين ) * * ( يريدون أن يأمنوكم ) * ، يعني يأمنوا فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد ، * ( ويأمنوا قومهم ) * المشركين ؛ لأنهم على دينهم ، * ( كل ما ردوا إلى الفتنة ) * ، يعني كلما دعوا إلى الشرك ، * ( أركسوا فيها ) * ، يقول : عادوا في الشرك ، * ( فإن لم يعتزلوكم ) * في القتال ، * ( ويلقوا إليكم السلم ) * ، يعني الصلح ، * ( ويكفوا أيديهم ) * عن قتالكم ، * ( فخذوهم واقتلوهم ) * ، يعني أأسروهم

نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست